
ارتفعت الأسهم الأميركية بعد مرور ساعة على افتتاح جلسة «وول ستريت»، اليوم الثلاثاء، مع تعافي المؤشرات من خسائرها المبكرة، في ظل تراجع محدود لأسعار النفط وتزايد المخاوف من التصعيد في الشرق الأوسط.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.6% إلى 6,738.24 نقطة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.5% إلى 22,489.36 نقطة، وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8% إلى 47,303.81 نقطة.
وارتفعت المؤشرات الرئيسة يوم الاثنين مدعومة بتوقعات أن يسهم تحالف دولي في جهود الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي جنوب إيرانالذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.
وعلى الرغم من استعداد كل من المملكة المتحدة وفرنسا لمناقشة الخيارات مع واشنطن، رفضت عدة حلفاء أميركيين، من بينهم ألمانيا واليابان، دعوة الرئيس دونالد ترامب لتقديم المساعدة في فتح المضيق.
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
ارتفعت عقود النفط برنت المستقبلية بنسبة 1.7% لتصل إلى 101.95 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.9% إلى 94.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت أسعار النفط بأكثر من 40% منذ بدء الغارات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي.
شركات الطيران تتعامل مع تكاليف الوقود
قال إد باستيان، الرئيس التنفيذي لشركة «دلتا إيرلاينز»، لشبكة سي إن بي سي، إن الشركة رفعت بعض أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود التي تضاعفت منذ بداية الربع الأول.
وعلى الرغم من ذلك، ارتفعت أسهم «دلتا» بنسبة 5% تقريباً عند مرور ساعة على افتتاح الجلسة، بعد إعلان الشركة توقعها أن تكون أرباح السهم ضمن النطاق الذي حددته سابقاً، بدعم من إيرادات قوية.
قرارات البنوك المركزية
مع تجدد المخاوف من التضخم، يستعد عدد من البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك البنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، لعقد اجتماعات هذا الأسبوع. وأوضح لوكمان أوتونوجا، كبير محللي السوق في «إف أكس تي إم» بحسب رويترز أن «المخاطر التضخمية الناتجة عن الصراع قد تجبر صناع السياسة على إعادة تقييم توقعاتهم لعام 2026، خصوصاً مع تراجع الأسواق السريع لتوقعات تخفيضات أسعار الفائدة. ويجب على المتداولين الاستعداد لتقلبات كبيرة في الأسهم والسلع والعملات خلال هذه الفترة».
صراعات دولية تؤثر على الأسواق
في سياق متصل، طلب ترامب تأجيل اجتماع مقرر مع نظيره الصيني شي جينبينغ الشهر المقبل، بعد أيام من تهديده بتأجيل اللقاء إذا لم تستخدم بكين نفوذها على إيران للمساعدة في إعادة فتح المضيق. وعلى الرغم من دعوة ترامب للصين لإرسال البحرية لتأمين مضيق هرمز، يبدو أن الصين، التي تستورد النفط من إيران، غير مهتمة بالاستجابة لهذا الطلب.
وفي تطورات ميدانية، أفادت تقارير «وول ستريت جورنال» بأن رئيس الأمن الإيراني، علي لاريجاني، قُتل في غارات جوية يوم الاثنين، إضافة إلى مقتل غلام رضا سليماني، قائد وحدة الباسيج الإيرانية، وفق مصادر إعلامية، دون تأكيد رسمي من إيران.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام