
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، في خطاب نُشر يوم الأحد الأول من فبراير/ شباط، إلى العمل على نيل العملة الصينية اليوان وضعية عملة الاحتياطي العالمي، مؤكداً أن بناء دولة ذات "قوة مالية عظمى" هو هدف استراتيجي طويل الأمد، يعتمد على أسس اقتصادية وتكنولوجية راسخة.
تأتي هذه الدعوة في وقت تزداد فيه حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، وتتصاعد التساؤلات حول مستقبل هيمنة الدولار الأميركي.
في خطاب حديث نُشرت مقتطفاته في مجلة كيوشي الصينية الرسمية، حدد الرئيس الصيني الملامح الجوهرية التي تمنح الدولة صفة القوة المالية العالمية.
وأوضح شي أن هذا الطموح يتجاوز مجرد حجم الأصول المصرفية والاحتياطيات الأجنبية، التي تتصدر فيها الصين بالفعل، ليشمل بناء عملة قوية ذات مصداقية دولية واسعة، وبنك مركزي قادر على تنفيذ سياسات نقدية فعالة، ومؤسسات مالية قادرة على التأثير في آليات التسعير العالمية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
إلى ذلك، يرى محللون في بنك غولدمان ساكس أن اليوان لا يزال مقوماً بأقل من قيمته العادلة بنسبة تصل إلى 25% مقابل الدولار. ورغم استقرار العملة الصينية في مواجهة التقلبات التجارية، فإن الإدارة الصينية تبدو حريصة على تعزيز قوتها تدريجياً، رافضة الإنجرار إلى سياسات خفض القيمة التي شهدها العقد الماضي، وذلك بهدف بناء ثقة طويلة الأمد لدى المستثمرين الدوليين.
تأتي هذه التحركات الصينية وسط مخاوف عالمية متزايدة من تذبذب الدولار الذي بات يوصف في بعض الدوائر المالية بـ"اليويو"، نتيجة السياسات المالية الأميركية المتقلبة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام