وكالة الإقتصاد نيوز

النفط يرتد بقوة بعد خسائر عنيفة.. تفاؤل الصين وضعف الدولار يشعلان الأسعار


عكست أسعار النفط خلال تعاملات، اليوم الإثنين، اتجاهها الهابط المستمر منذ نهاية الأسبوع الماضي مع عودة تدفق المسافرين إلى الصين، تزامنا مع تعزز الآمال بشأن مزيدًا من التراجع في الدولار.

وساهم تدفق المسافرين إلى الصين عقب إعادة فتح الحدود في رفع توقعات الطلب على الوقود وإحداث توازن جزئي مع المخاوف من حدوث ركود عالمي.

النفط الآن

ارتفع سعر خام نايمكس الأمريكي الخفيف خلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم إلى مستويات قرب مستويات 75.2 دولارا للبرميل، بمكاسب في حدود 1.55 دولار بارتفاع 2 %.

بينما قفز خام برنت القياسي أعلى مستويات الـ 80 دولارا بعد التراجع قرب مستويات 78.4 دولارا، وارتفع الخام القياسي الآن بحوالي 1.95 أو ما يعادل 1.45 دولار في البرميل.

الوضع الآن

قالت تينا تنج المحللة في سي إم سي ماركتس في مذكرة: "إن العقود الآجلة للنفط الخام شهدت أكبر خسائر أسبوعية لها منذ شهر بسبب مخاوف الركود لأن أسعار النفط ترتبط بشكل إيجابي بالتضخم منذ عام 2022 على الرغم من أن إعادة فتح الصين قد تمنع الانخفاض في المدى القريب".

وفتحت الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، حدودها يوم السبت لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مما عزز توقعات طلبها على وقود النقل.

ومن المتوقع أن يصل عدد الرحلات محليا إلى ملياري رحلة خلال موسم السنة القمرية الجديدة، أي ما يقرب من ضعف حركة العام الماضي، مستعيدة 70 % من مستويات عام 2019، كما تقول بكين.

ولكن ما زالت هناك مخاوف من أن يؤدي هذا التدفق الهائل للمسافرين إلى زيادة أخرى في الإصابات بكوفيد-19 والحد من التعافي في النشاط الاقتصادي الصيني.

ماذا حدث؟

تباين أداء سعر النفط بنهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي، حيث ارتفع الخام الأميركي نايمكس، بينما هبط خام برنت، بيد أن كلاهما سقط في فخ الخسائر الأسبوعية العنيفة.

جاء ذلك مدعومًا بآمال زيادة الطلب في الصين وبعد أن أظهرت بيانات انخفاض مخزونات الوقود الأميركية في أعقاب عاصفة شتوية ضربت البلاد في نهاية العام الماضي.

وبنهاية تعاملات الجمعة الماضي هبط سعر خام برنت القياسي نحو 0.1%، إلى 78.57 دولارًا للبرميل، وفي المقابل زاد سعر خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 0.1%، إلى 73.77 دولارًا للبرميل.

وكانت أسعار النفط الخام قد أنهت تعاملات الخميس 5 يناير على ارتفاع بأكثر من 1%، وسجلت أسعار خامي برنت وغرب تكساس خسائر أسبوعية بنحو 8.5% و8.1% على التوالي.

ماذا عن السوق؟

قالت المحللة في سي إم سي ماركيتس، تينا تينغ: "عاد التفاؤل لأسواق النفط مع إعادة فتح الصين، والمزيد من إجراءات التحفيز لتعزيز قطاع العقارات، هو العامل الصعودي الرئيس لسعر برميل النفط عالميًا".

وأضافت المحللة في سي إم سي ماركيتس: "أن تراجع الدولار الأميركي أضاف أيضًا زخمًا صعوديًا لأسواق النفط، ما أدى إلى تحسين توقعات الطلب في العام القريب".

الصين

قال مسؤولو ن صينيون إن إجمالي عدد رحلات الركاب عبر الطرق البرية والسكك الحديدية والمياه والجوية، خلال العام الجديد من المتوقع أن يصل إلى 2.1 مليار هذا العام، أي ضعف 1.05 مليارًا خلال المدة نفسها من العام الماضي.

جاء ذلك بعد أن أنهت الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، سياستها الصارمة الخاصة بعدم انتشار فيروس كورونا؛ ما أدى إلى زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد.

الطلب

وقال كبير محللي السوق في أواندا، إدوارد مويا: "النفط يحاول الارتفاع، لكن مخاوف الطلب تبقي المكاسب صغيرة إذ أثر القلق بشأن احتمالية حدوث ركود عالمي في المعنويات التجارية".

وأضاف إدوارد مويا: "السعودية تخفض الأسعار؛ إذ يبدو أن توقعات الطلب على النفط الخام على المدى القصير لن تحصل على دعم كبير من إعادة فتح الصين القوية".

خفضت أرامكو (TADAWUL:2222) السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، أسعار الخام العربي الخفيف الرائد الذي تبيعه إلى آسيا إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2021 وسط ضغوط عالمية تضرب النفط.


مشاهدات 734
أضيف 2023/01/09 - 1:31 PM
تحديث 2023/06/04 - 10:45 PM

طباعة
www.Economy-News.Net