
رفعت صناديق التحوط رهاناتها على هبوط اليورو إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2020، حيث أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية، الصادرة الجمعة والتي جمعتها "بلومبرغ"، أن المتداولين باستخدام الرافعة المالية احتفظوا بمراكز تراهن على انخفاض اليورو بقيمة بلغت نحو 11.8 مليار يورو، ما يعادل 13.2 مليار دولار، خلال الأسبوع المنتهي في 20 أكتوبر.
كما زادت مراكز البيع الصافية بمقدار 1305 عقود، لتصل إلى أكثر من 94 ألف عقد، وفقاً لوكالة "بلومبرغ".
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد الاضطرابات السياسية والمالية في فرنسا، وتزايد المخاوف بشأن أزمة الدين العام وآفاق النمو الأوروبي، إلى جانب حالة عدم اليقين المحيطة بمسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، واحتمال اتساع فجوتها مع الولايات المتحدة.
تؤجج الاضطرابات التي تشهدها فرنسا مخاوف المستثمرين بشأن الآفاق المالية للبلاد، بعدما سجلت تكاليف الاقتراض أعلى مستوياتها منذ عام 2002 في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ومع التخطيط لتنظيم مزيد من التظاهرات، يقيّم مديرو الأصول ما إذا كانت حالة الاضطراب الممتدة قد تؤدي إلى إضعاف النمو الاقتصادي، وتقويض ثقة المستثمرين والمستهلكين، وجعل تنفيذ الحكومة لخططها الرامية إلى خفض الإنفاق والعجز أكثر صعوبة.
وأبقت وكالة التصنيف الائتماني موديز يوم الجمعة على التصنيف السيادي لفرنسا عند مستوى Aa3 الذي لا تزال تعتبره ضمن الفئة الاستثمارية المرتفعة الجودة، لكنها حافظت على النظرة المستقبلية السلبية للبلاد.
وقفز عائد السندات الحكومية الفرنسية القياسية لأجل عشر سنوات، المعروفة باسم OATs، بمقدار 11 نقطة أساس يوم الخميس ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2002. كما اتسع الفارق بين هذه السندات ونظيرتها الألمانية لأجل عشر سنوات، التي تُعد المعيار المرجعي لأسواق الدين في منطقة اليورو، إلى أوسع مستوياته منذ نوفمبر 2011.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام