
أعلن وزير الخارجية، فؤاد حسين، أن العراق تكبّد خسائر تُقدّر بنحو 60 مليار دولار خلال الحرب الأخيرة بين أميركا وإيران، مؤكداً أن استمرار الصراع أسهم في تفاقم أزمة الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، بما ينعكس سلباً على اقتصادات العديد من دول العالم، ومنها الدول الأوروبية.
جاء ذلك خلال لقائه أمس الخميس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، في مقر وزارة الخارجية الإيطالية بالعاصمة روما، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك، فضلاً عن مناقشة التطورات الإقليمية والدولية، بحسبما ذكره بيان صادر عن الخارجية العراقية اليوم الجمعة.
وأعرب فؤاد حسين عن تقدير العراق لمواقف إيطاليا، حكومةً وشعباً، الداعمة للعراق خلال السنوات الماضية في حربه ضد الإرهاب ودحر تنظيم داعش، مثمناً جهودها المتواصلة في تدريب قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية الاتحادية وقوات البيشمركة في إقليم كوردستان العراق.
وذكرت الخارجية العراقية في بيانها أن الجانبين بحثا آفاق تطوير التعاون الأمني والعسكري في المرحلة المقبلة، ولا سيما في ضوء المتغيرات المرتبطة بمرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، فضلاً عن مناقشة عدد من الملفات المالية والعسكرية العالقة مع الحكومة والشركات الإيطالية، والتي تعود إلى عهد النظام السابق.
ووفقا للبيان، فقد تناول اللقاء تداعيات استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وانعكاساتها على الأمن الأوروبي، فضلاً عن تطورات الصراع في المنطقة وتأثيراته على العراق ودول الخليج العربي.
وأكد فؤاد حسين ضرورة اضطلاع الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية، ومن بينها إيطاليا، بدور فاعل في دعم المبادرات السلمية، والعمل على تقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع، وتشجيعها على العودة إلى طاولة المفاوضات، بما يسهم في احتواء التصعيد وتجنب اتساع رقعة المواجهة.
من جانبه، أشاد أنطونيو تاياني بمتانة العلاقات العراقية الإيطالية، مؤكداً دعم إيطاليا للعراق في مختلف المجالات.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، فيما وجّه السيد فؤاد حسين دعوة إلى نظيره الإيطالي لزيارة العراق.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام