"بلومبرغ": "أرامكو" السعودية ستورد كامل كميات النفط لعملائها في أوروبا الشهر المقبل   الإقتصاد نيوز   نينوى.. ضبط 3 موظَّفين أوهموا مواطناً بغرامةٍ ماليَّة لابتزازه والحصول على رشوة   الإقتصاد نيوز   بعد 41 عاماً من القيود.. لبنان يترقب عودة الرحلات المباشرة مع أميركا   الإقتصاد نيوز   ليس نفطاً ولا ذهباً.. كنز مخفي تحت الماء بـ 12 تريليون دولار   الإقتصاد نيوز   التجارة تباشر ببيع المواد الإنشائية نقداً وبالتقسيط   الإقتصاد نيوز   كواليس صفقة الديزل بين ترامب وبوتين   الإقتصاد نيوز   الصين تحقق تقدماً علمياً بتطوير ساعة نووية أكثر استقراراً بستة أضعاف   الإقتصاد نيوز   المركزي العراقي يصدر بيانا جديدا يخص تغيير سعر الصرف   الإقتصاد نيوز   التجارة: سنتخذ الإجراءات القانونية بحق المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين   الإقتصاد نيوز   وزير الصحة يوجه بشمول جميع ملاكات الوزارة بتخفيض أجور الأجنحة الخاصة بنسبة 50%   الإقتصاد نيوز  
ليس نفطاً ولا ذهباً.. كنز مخفي تحت الماء بـ 12 تريليون دولار

الاقتصاد نيوز - متابعة

سجل علماء إجمالي "الناتج البيئي الإجمالي" الذي يمكن أن تقدمه شعاب المحار في العالم لدعم صحة الكوكب ورفاهية البشرية، في حال تطبيق التدخلات المناسبة لاستعادة موائلها الطبيعية وحمايتها.

وقدّر الباحثون أن الخدمات البيئية المجمعة لشعاب المحار - والتي تشمل إنتاج الغذاء، واحتجاز الكربون، وتنقية المياه، وحماية الشواطئ - قد تصل قيمتها إلى 12 تريليون دولار سنوياً. ولتحقيق هذه الإمكانات، سيتطلب الأمر إعادة تأهيل 90% من المواقع الصالحة لشعاب المحار، وتوفير الحماية لـ 80% منها عبر جهود صون الطبيعة.

تظهر دراسة جديدة أن شعاب المحار حول العالم تُعد مورداً ثميناً يُستهان بقيمته ويُستغل بأقل من قدراته الفعلية بكثير. وسعى معدو الدراسة إلى حساب "الناتج البيئي الإجمالي" (GEP) المحتمل لهذه الشعاب — وهو المعادل البيئي للناتج الاقتصادي الإجمالي — للوصول إلى تقدير بمليارات الدولارات من السلع والخدمات البيئية التي تقدمها سنوياً لمختلف جوانب صحة الكوكب ورفاهية الإنسان. غير أن استغلال هذه الطاقات الكاملة يتطلب استعادة شعاب المحار وحمايتها على مستوى العالم.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ماتيو كونفرتينو، الأستاذ المشارك بجامعة تسينغوا والمؤلف المراسِل للدراسة المنشورة في مجلة Frontiers in Marine Science، واطّلع عليها موقع "العربية Business” "نُقدّر هنا أن استعادة شعاب المحار بالكامل في أكثر عشر دول تُعد بؤراً رئيسية حول العالم من شأنه أن يحقق ناتجاً بيئياً إجمالياً يبلغ 12 تريليون دولار".

يُذكر أن الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (الحياة تحت الماء) يدعو إلى صون الموارد البحرية والساحلية واستخدامها على نحو مستدام لحماية رفاه الإنسان. ولكن اليوم، تواجه شعاب المحار — شأنها شأن كافة الأنظمة البيئية الساحلية — ضغوطاً متزايدة ناجمة عن الاستغلال المفرط، والتلوث، والتغير المناخي. وتُقدّر نسبة ما خسرته الكرة الأرضية من هذه الشعاب بنحو 85% خلال القرن الماضي، ولا سيما في مصبات الأنهار والدلتاوات.

ما هو أكثر من مجرد غذاء

بدأ كونفرتينو وفريقه تقييم المواقع التي تتوفر فيها الموائل المناسبة لشعاب المحار حول العالم اليوم، والمواقع التي يمكن أن تتشكل فيها الشعاب تلقائياً إذا ما حظيت بالحماية والتدخلات اللازمة للترميم. ثم قاموا بتقدير القيمة المحتملة لـ"الحقيبة الشاملة" من الخدمات البيئية التي يمكن لهذه الشعاب تقديمها؛ فإلى جانب توفير المحار للاستهلاك البشري، تشمل هذه الخدمات: تنقية المياه، وحماية الشريط الساحلي، وإعادة دورة المغذيات عبر الشبكة الغذائية، واحتجاز الكربون. كما توفر شعاب المحار الغذاء والمأوى ومناطق حضانة لأعداد غفيرة من الأسماك والكائنات اللافقارية.

استورد العلماء آلاف التسجيلات المحددة جغرافياً لشعاب المحار من قاعدتي بيانات عامتين، ثم استخدموا خوارزمية ذكاء اصطناعي مُجرّبة للتنبؤ بالتوزيع الجغرافي ومدى ملاءمة الموائل حول العالم، وتحديد مواقع جديدة محتملة للشعاب. وأخذ تقدير الملاءمة في الحسبان جملة من المعايير البيئية؛ مثل درجة حرارة المياه المحلية، والملوحة، والضوء، وغنى المياه بالمغذيات، ونسبة الأكسجين. وصُنّف أي موقع يحقق درجة ملاءمة 65% أو أكثر على أنه موقع صالح. وبدمج درجة ملاءمة منطقة معينة مع قياس للخدمات البيئية التي يمكن لشعاب المحار تقديمها هناك، صَنّف الباحثون "الإمكانات البيئية" لكل موقع؛ وكلما ارتفعت هذه الإمكانات، زادت الفائدة المحتملة.

وأظهرت النتائج أن "الإمكانات البيئية" المتوقعة تبلغ أوجها في عشر "دول بؤرية": الولايات المتحدة، وأستراليا، وتشيلي، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، والأرجنتين، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا. وتُقدّر المساحة الصالحة في هذه الدول بنحو 295 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل 6% من مناطقها الساحلية. وتُشير البيانات إلى أن شعاب المحار تشغل حالياً 10% فقط من هذه المساحة (معظمها في البحيرات الشاطئية، والخلجان، ومصبات الأنهار)، مما يعني وجود مساحة واسعة للتوسع. والأهم من ذلك أن 23% فقط من المساحات الصالحة تخضع حالياً لأي شكل من أشكال الحماية البحرية.

العالم بين يديك.. بشرط الحماية

إذا شغل المحار كامل المساحات ذات الإمكانات البيئية الإيجابية، فإن حسابات الباحثين تشير إلى أن هذه الشعاب ستكون قادرة على تصفية كميات هائلة من المياه: 77.58 كوادريليون لتر في الولايات المتحدة، و69.92 كوادريليون لتر في أستراليا، و46.58 كوادريليون لتر في تشيلي. كما يمكن لهذه الشعاب احتجاز ما يصل إلى 12.3 مليون طن متري من الكربون سنوياً. وفي الولايات المتحدة وحدها، قُدّرت القيمة المجمعة المحتملة لإزالة النيتروجين، واحتجاز الكربون، وتنقية المياه بواسطة شعاب المحار بنحو 25.1 مليار دولار سنوياً.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه الأرقام هي مجرد تقديرات تستنتج الخدمات البيئية بناءً على المتوسطات العالمية للمؤشرات الرئيسية، والتي قد تتأثر بالتغيرات في مجتمعات المحار عبر الزمن أو بأزمة المناخ. كما أن إطلاق هذه الإمكانات يتطلب عملاً مكثفاً لإعادة تأهيل الموائل وحمايتها.

وأضاف كونفرتينو: "نُقدّر أن 90% من المواقع الصالحة لشعاب المحار تتطلب إعادة تأهيل، بينما تحتاج 80% منها إلى الحماية عبر جهود الصون. بعبارة أخرى، إن الوضع الحالي للمحار دون المستوى المطلوب بكثير، ولكن هناك فرصة هائلة بالنظر إلى الفوائد المرتقبة".

واختتم قائلاً: "نظراً لأن الاحترار العالمي يقلل عموماً من جودة موائل شعاب المحار، فإننا نتوقع انخفاض الناتج البيئي الإجمالي العالمي لها عن القيمة المحتملة الحالية البالغة 12 تريليون دولار. لكن بعض الدول قد تشهد توسعاً في الشعاب نتيجة ظروف أكثر ملاءمة لنمو المحار وانتشاره، ولا سيما في أستراليا، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، واليابان، وفرنسا".


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 40
أضيف 2026/10/10 - 10:51 AM