"بلومبرغ": الحصار البحري الأمريكي لإيران يكلف واشنطن 7.1 مليار دولار ويستنزف القوات البحرية   الإقتصاد نيوز   العراق يبحث عن طريق نفطي إلى أوروبا.. هل تنجح بغداد في كسر اعتمادها على هرمز؟   الإقتصاد نيوز   العراقيون رابع أكبر مشترٍ أجنبي للمنازل في تركيا خلال شهر آب   الإقتصاد نيوز   وزير المالية للبنك الدولي: ماضون بتنفيذ مشاريع الأتمتة والانتقال بها إلى خطوات عملية   الإقتصاد نيوز   صندوق الإسكان: المباشرة باستكمال إجراءات التقديم الإلكتروني للمقبولين على قروضه   الإقتصاد نيوز   رئيس الجمهورية يدعو للتحول إلى اقتصاد متنوع وتطهير البيئة الاستثمارية العراقية من الفساد   الإقتصاد نيوز   نيجيرفان بارزاني: اقتصاد العراق وكوردستان مكملان ولا تنافس بينهما   الإقتصاد نيوز   وزارة التجارة: توسيع نطاق مبادرة بيع المواد الإنشائية بالتقسيط   الإقتصاد نيوز   بيانات: انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى 3   الإقتصاد نيوز   أسعار الدولار تواصل الارتفاع وتتخطى 159 ألف دينار   الإقتصاد نيوز  
العراق يبحث عن طريق نفطي إلى أوروبا.. هل تنجح بغداد في كسر اعتمادها على هرمز؟

الاقتصاد نيوز - بغداد

أعادت أزمة مضيق هرمز ملف تنويع صادرات النفط العراقية إلى الواجهة، بعدما كشفت اضطرابات الملاحة حجم اعتماد بغداد على مسار بحري رئيسي لتصريف الخام.

ومن هنا جاءت جولة رئيس الوزراء علي الزيدي الأوروبية، التي شملت فرنسا وألمانيا، حاملة معها ملف الطاقة إلى صلب المباحثات الاقتصادية مع باريس وبرلين.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، أعلن الزيدي أنه بحث في فرنسا وألمانيا زيادة صادرات النفط العراقية إلى أوروبا وتنويع مسارات التصدير.

وقال إن العراق يريد "توسيع وتنويع مصادر تصدير النفط"، مؤكداً أنه لا يمكن لبغداد أن تبقى رهينة ممر واحد، في إشارة إلى تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. كما أوضح أنه بحث تصدير النفط إلى أوروبا مع ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ولم تقتصر جولة الزيدي على البحث عن أسواق جديدة، بل طرحت توسيع أنبوب جيهان عبر تركيا والتصدير عبر سوريا وصولاً إلى البحر المتوسط، بما يسمح بتوجيه كميات أكبر من الخام نحو أوروبا.

من الخليج إلى المتوسط

وكان العراق ينتج قبل الأزمة نحو 4 ملايين برميل يومياً ويصدر قرابة 3.4 ملايين برميل، فيما تتركز غالبية صادراته في الأسواق الآسيوية.

ومع اضطراب الملاحة، بدأت بغداد اختبار مسارات بديلة، بينها نقل الخام بالشاحنات من الحقول الجنوبية إلى كركوك، تمهيداً لتعزيز الصادرات عبر ميناء جيهان التركي.

وفي تجربة حديثة، نُقل أكثر من 6 ملايين لتر، أي نحو 38 ألف برميل خلال يومين بواسطة 209 شاحنات، بينما تبلغ التدفقات الحالية عبر جيهان نحو 200 ألف برميل يومياً.

لكن هذه الكميات ما زالت محدودة جداً مقارنة بحجم الصادرات العراقية، ما يعني أن تحويل جيهان إلى مسار رئيسي يحتاج إلى توسيع البنية التحتية وقدرات النقل والتحميل.

لماذا أوروبا؟

التحرك العراقي يحمل بعداً اقتصادياً يتجاوز البحث عن مشترٍ جديد؛ فبغداد تريد تنويع السوق والمسار في الوقت نفسه.

وفي ألمانيا، ربط الزيدي ملف النفط بالتعاون التكنولوجي، متحدثاً عن إمكانية التوصل إلى تفاهم بشأن تصدير الخام مقابل الحصول على التكنولوجيا والمعدات الألمانية.

أما برلين، فأكدت أن الاقتصاد والطاقة يمثلان محوراً أساسياً في التعاون مع بغداد، في وقت تبحث فيه أوروبا عموماً عن مصادر ومسارات طاقة أكثر تنوعاً في ظل الاضطرابات الإقليمية.

ويرى الخبير في شؤون الطاقة كوفند شيرواني، أن العراق يمتلك فرصة لتعزيز حضوره في الأسواق الأوروبية، فيما أشار إلى وجود صعوبات فنية واقتصادية أمام مد أنبوب نفطي مباشر إلى ألمانيا.

وقال شيرواني لـ"الاقتصاد نيوز" إن التصريحات بشأن التعاون مع ألمانيا تعكس رغبة جادة بالانفتاح على الاقتصاد والصناعة والشركات الألمانية، عبر مد شريان للطاقة يمكن أن يوصل النفط العراقي إلى الأراضي الألمانية، لافتاً إلى أن برلين تبحث عن بدائل للطاقة بعد تراجع اعتمادها على الغاز الروسي منذ شباط 2022.

وأوضح أن إنشاء خط أنابيب يمتد آلاف الكيلومترات عبر عدة دول أوروبية وصولاً إلى ألمانيا قد يواجه صعوبات تقنية وهندسية، فضلاً عن علامات استفهام بشأن الجدوى الاقتصادية مقارنة ببدائل أخرى أقل كلفة وأسرع تنفيذاً.

وأشار إلى أن البديل الأكثر عملية يتمثل بالخط الاستراتيجي المزمع إنشاؤه من البصرة إلى فيشخابور ثم الموانئ التركية، ومنها يمكن نقل النفط العراقي بحراً إلى الأسواق الأوروبية، مبيناً أن هذا المسار قد يكون أسهل من الناحيتين الفنية والاقتصادية.

وبيّن شيرواني أن إيصال النفط العراقي إلى الأسواق الأوروبية من شأنه فتح أسواق جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق والدول الأوروبية، مشيراً إلى إمكانية تكامل هذا المشروع مع مقترحات لإيصال الغاز القطري عبر العراق وسوريا إلى أوروبا.

ولفت إلى إمكانية دراسة مشاريع ربط استراتيجية للطاقة بمشاركة دول أخرى، بينها الإمارات والكويت، بهدف تنويع مسارات نقل الطاقة إلى الأسواق الأوروبية وتقليل الاعتماد تدريجياً على مسار مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه يواجه تحديات تتعلق بالأمن والسلامة والكلفة.

وبين هذه المسارات، تحاول بغداد فتح باب أوروبي جديد للنفط العراقي، لكن نجاح الفكرة سيبقى مرتبطاً بقدرة العراق على توفير البنية التحتية التي تحول التصريحات والمباحثات الأوروبية إلى كميات نفط فعلية تصل إلى الأسواق الأوروبية.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 75
أضيف 2026/09/17 - 1:49 PM