
أعلن عضو في جمعية شركات النقل الإيرانية عن توقف الشاحنات لمدة 40 يوماً عند معبر ريمدان الحدودي مع باكستان، وما يترتب على ذلك من تكاليف باهظة للوقود.
وقال محمد حجار زاده، خلال مؤتمر صحفي، إن النقل البري يستحوذ على حصة كبيرة من حركة النقل في البلاد، مشيراً إلى أهمية هذا القطاع للاقتصاد، إذ يمثل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وأضاف أن نحو 600 مليون طن من البضائع تُنقل سنوياً عبر الطرق في إيران، وتتوزع هذه الكمية بين قطاعات ووسائل نقل مختلفة. وفي قطاع الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية، يتعلق نحو 33 مليون طن من إجمالي هذه الشحنات بالمنتجات الزراعية.
وتابع أن البيانات المتوفرة لدى الجهات العاملة في هذا القطاع تشير إلى وجود نحو ألف إلى 1500 شاحنة جرّارة في البلاد قادرة على العمل في مجال التصدير. ولا يمثل هذا العدد رقماً كبيراً مقارنة بنحو 14 ألف شاحنة مسجلة في هذا القطاع، ما يعني أن نحو 10% فقط من هذا الأسطول قادر على العمل في مجال التصدير.
وأشار حجار زاده إلى أوضاع المعابر الحدودية الشرقية في إيران، قائلاً إن توقف الشاحنات التي تنقل المنتجات المخصصة للتصدير عند معبري تفتان وريمدان كان في السابق ضمن الحدود المعتادة، لكن معبر تفتان مغلق بالكامل حالياً، فيما اضطرت شاحنات إيرانية في معبر ريمدان إلى الانتظار لنحو 40 يوماً، بعدما عجز أصحاب البضائع عن تصدير شحناتهم.
وأوضح أن هذه الأوضاع تظهر أن التكاليف الإضافية المفروضة على أسطول شركات النقل، ولا سيما الشاحنات المبردة، تفوق بكثير تلك المفروضة على القطاعات الأخرى.
وقال عضو جمعية شركات النقل الإيرانية إن الفارق الرئيسي بين الشاحنات المبردة والشاحنات التي تنقل بضائع مثل الإسمنت يكمن في هذه النقطة تحديداً، موضحاً أنه إذا توقفت شاحنة مبردة لمدة 40 يوماً عند الحدود، فإن وحدة التبريد يجب أن تبقى قيد التشغيل طوال هذه الفترة وتستهلك الوقود لحماية الشحنة المخصصة للتصدير، ولا سيما المنتجات الزراعية.
وأضاف أن شركة النقل تضطر في مثل هذه الظروف إلى إرسال شاحنة مساعدة لتلبية احتياجات أسطولها، فضلاً عن توفير الوقود للشاحنات الموجودة عند الحدود. ومن جهة أخرى، يضطر السائق أيضاً إلى شراء الوقود الذي يحتاج إليه عند الحدود بأسعار مرتفعة جداً.
وتابع: «في بعض الحالات، نضطر إلى شراء لتر الديزل عند الحدود بسعر يتراوح بين 70 و80 ألف تومان». وأضاف أن هوامش أرباح تشغيل الأسطول منخفضة عموماً، ولذلك تفرض هذه التكاليف ضغوطاً كبيرة على شركات النقل. وأوضح أن تشغيل الشاحنات المبردة في مجال تصدير المنتجات الزراعية في ظل هذه الظروف يؤدي عملياً إلى خسائر، مشيراً إلى أن من أبرز المشكلات عدم تخصيص حصة وقود مستقلة لوحدة التبريد نفسها.
وأضاف: «من جهة، يتعين علينا دفع تكاليف توقف الشاحنات وتعويض دخل السائق، ومن جهة أخرى، علينا توفير الوقود اللازم لوحدة التبريد. وهذه كلها تكاليف إضافية نواجهها اليوم في مجال تصدير المنتجات الزراعية».
وبحسب حجار زاده، فإن حل هذه المشكلة يتطلب تنسيقاً بين الشركة الوطنية للنفط ومنظمة الطرق والنقل البري، إلى جانب وضع آلية لتخصيص حصة من الوقود للشاحنات المبردة خلال فترات التوقف الإجباري.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام