مضيق هرمز.. تذبذب الملاحة وسط استمرار الحصار الأميركي وتفاقم الضغوط على إيران

 

لا تزال تداعيات الصراع الأميركي-الإيراني تلقي بظلالها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تفاوت ملحوظ في أعداد السفن العابرة، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الأميركي وتصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران.

وبحسب بيانات مواقع متخصصة، عبرت 3 سفن المضيق خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما توجد 3 سفن قيد العبور و275 سفينة بانتظار المرور. في المقابل، سجلت بيانات أخرى عبور 22 سفينة خلال يوم السبت، مقارنة بـ6 سفن في اليوم السابق.

وتواصل الولايات المتحدة عملياتها البحرية ضد السفن المتجهة إلى إيران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية إعادة توجيه 82 سفينة تجارية وتعطيل 3 سفن والصعود على متن سفينتين حتى 28 آب الحالي.

تراجع صادرات النفط

وتراجعت متوسط صادرات النفط اليومية عبر مضيق هرمز إلى نحو 3.8 مليون برميل خلال الأيام السبعة الماضية، وفق بيانات متخصصة، فيما تشير تقديرات أخرى إلى ارتفاع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من الخليج إلى ما بين 15 و16 مليون برميل يومياً، أي نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب.

إيران: لسنا في عجلة لإعادة فتح المضيق

دبلوماسياً، أكدت إيران أنها "ليست في عجلة من أمرها" لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن عبور السفن يتطلب التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن طهران مستعدة للتفاهم بشأن المضيق، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية تنفيذ الالتزامات اللازمة للعودة إلى المسار الدبلوماسي.

كما أعلنت الحكومة الإيرانية مواصلة العمل على المسارين الدبلوماسي والدفاعي بالتوازي، مع التركيز على مواجهة التضخم ودعم الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار.

ضغوط اقتصادية متزايدة

وفي ظل تداعيات الحرب والعقوبات، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تعتزم رفع أسعار البنزين، مشيراً إلى تراجع الصادرات والواردات بنسبة تصل إلى 35%.

كما دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الحكومة إلى التركيز على معالجة التضخم والبطالة والسيطرة على الأسعار وتعزيز الإنتاج والاستثمار المحلي.

الحرب تقلق الجمهوريين

وفي الولايات المتحدة، تتزايد المخاوف داخل الحزب الجمهوري من انعكاسات استمرار الحرب مع إيران على انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

ويرى استراتيجيون جمهوريون أن استمرار الصراع، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والتضخم، قد يؤثر في شعبية الرئيس دونالد ترمب، الذي كان قد توقع في وقت سابق أن تستمر الحرب لفترة قصيرة.

ويحذر خبراء انتخابيون من أن استمرار التراجع الشعبي قد يهدد سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ، ما قد يعرقل أجندة ترمب خلال ما تبقى من ولايته.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 72
أضيف 2026/08/30 - 5:59 PM