بنك "BMO": عوائد السندات الأميركية تستعد لاختراق مسارها قبيل الفيدرالي   الإقتصاد نيوز   بورصة العراق تتراجع.. المؤشر يفقد 8.96 نقاط والتداولات تتجاوز مليار دينار   الإقتصاد نيوز   من 3.4 إلى 2.6 مليون برميل.. معهد أميركي يكشف حجم تراجع صادرات العراق النفطية   الإقتصاد نيوز   تايلاند تكشف عن تراجع حاد في صادرات الأرز إلى العراق   الإقتصاد نيوز   سلطة الطيران المدني العراقي تمنح "فلاي أربيل" شهادة المشغل الجوي   الإقتصاد نيوز   المندلاوي يبحث مع وفد شركة KBR فرص تطوير القطاع النفطي وأستثمار الغاز   الإقتصاد نيوز   النفط: ارتفاع كميات الغاز المعالج بحقل الغراف إلى 37 مليون قدم مكعب يومياً   الإقتصاد نيوز   وزير الاتصالات: الشبكة الوطنية للاتصالات ستكون غير محتكرة ومتعاونة مع القطاع الخاص   الإقتصاد نيوز   الخطوط الجوية تطلق تصنيفات سعرية جديدة لخفض كلفة السفر وتوسيع خيارات المسافرين   الإقتصاد نيوز   ابتكار حلول لتخزين الطاقة الشمسية وتأمين الكهرباء للمنازل والمنشآت عند انقطاع الشبكة العراقية   الإقتصاد نيوز  
رؤية تتجاوز الحكومات

الاقتصاد نيوز — بغداد

استوقفتني خلال حديث رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر حوار بغداد الثامن فكرة أراها أهم من كثير من الأرقام والمشاريع التي طُرحت: أن بناء الدولة والاقتصاد يحتاج إلى إصلاحات قد لا تظهر نتائجها في عمر الحكومة الحالية.

هذا الطرح يضع اليد على مشكلة رافقت العراق طويلاً: عمر الحكومة أربع سنوات، بينما بناء الدولة يحتاج إلى عقود.

الحكومات تتغير، وهذا طبيعي. المشكلة أن تتغير معها وجهة الدولة، فتبدأ الأولويات من جديد قبل أن تنضج نتائج ما سبق.

فالتعليم، والصناعة، والزراعة، والطاقة، والمياه، والجمارك، والمصارف، وسوق العمل، والبنية التحتية، والتحول الرقمي؛ كلها ملفات لا يمكن إصلاحها ضمن دورة حكومية واحدة، بل تحتاج إلى عمل مستمر يُبنى فيه على ما تحقق.

وقد أطلق العراق الإطار العام لرؤية العراق 2050، وهنا لم يعد السؤال الأهم: هل لدينا رؤية؟

بل: كيف نجعلها تتجاوز الحكومات؟

برأيي، يبدأ الجواب من قاعدة واضحة: أن تعمل الحكومة ضمن مشروع دولة، لا أن تتحول الدولة إلى مشروع حكومة.

الخطوة التالية هي تحويل رؤية العراق 2050 من توجه طويل الأمد إلى مسار مؤسسي ثابت، تُترجم أهدافه الكبرى إلى مراحل واضحة، وترتبط به الخطط الحكومية والموازنات والاستراتيجيات القطاعية.

هذا لا يعني أن تلتزم الحكومات المقبلة بأدوات حكومة سبقتها؛ فلكل حكومة برامجها وأولوياتها ووسائلها. المطلوب هو ثبات الوجهة مع مرونة الأدوات، كي تتغير السياسات عند الحاجة من دون أن يتغير المسار الوطني مع كل دورة حكومية.

وتحتاج الرؤية أيضاً إلى منظومة واضحة للمتابعة والقياس، بمؤشرات معلنة وتقارير دورية تبيّن ما تحقق، وما تأخر، وما يحتاج إلى تصحيح.

فقيمة الرؤية لا تأتي من امتدادها حتى عام 2050، بل من حضورها في القرار اليومي للدولة.

عندها يتغير معيار تقييم الحكومات؛ فلا نسأل فقط: ماذا أنجزت الحكومة خلال أربع سنوات؟ بل نسأل أيضاً: كم قرّبت العراق، خلال هذه السنوات، من أهدافه في 2050؟

بهذا المعنى، تصبح كل حكومة حلقة في مسار وطني مستمر، لا بداية منفصلة عمّا سبقها. تتغير الحكومات وتتغير أدواتها، لكن الدولة التي تعرف إلى أين تريد أن تصل لا تبدأ طريقها من جديد مع كل حكومة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 3540
أضيف 2026/08/25 - 9:55 AM