الاقتصاد نيوز - بغداد
يسعى العراق إلى رفع صادراته النفطية إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً خلال ستة أعوام، في إطار خطط لزيادة حصته التصديرية وتنويع منافذ بيع الخام، وفق ما أعلن رئيس الحكومة علي الزيدي الجمعة.
وقال الزيدي، خلال منتدى حوار بغداد، إن حكومته "تعمل على زيادة حصة العراق التصديرية من خلال "أوبك+"، مضيفاً: "نسعى إلى الوصول الى 8 إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال 6 سنوات".
يُعد العراق عضواً مؤسساً في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، وقد طالب مؤخراً برفع حصته من الإنتاج، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز، الذي تمر عبره معظم صادرات النفط العراقية.
وقبل اندلاع الحرب، إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية شباط، كان العراق ينتج نحو أربعة ملايين برميل من النفط يومياً، ويصدّر نحو 105 ملايين برميل شهرياً، معظمها من حقول البصرة جنوبي البلاد عبر مضيق هرمز.
لكن إغلاق المضيق دفع العراق إلى وقف الإنتاج في معظم حقوله بعد امتلاء الخزانات، واللجوء إلى تصدير كميات محدودة عبر سوريا بواسطة شاحنات الصهاريج، وعبر تركيا من خلال خط الأنابيب المؤدي إلى ميناء جيهان.
بعد إعادة فتح هرمز لفترة وجيزة، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن في حزيران، عادت إيران إلى تقييد حركة الملاحة إثر استئناف الأعمال الحربية مطلع تموز.
ووصف الزيدي إغلاق مضيق هرمز بأنه "تحدٍ كبير"، مشيراً إلى أن حكومته تعمل على "توسعة تصدير النفط عن طريق ميناء جيهان التركي"، إلى جانب التصدير عبر بانياس في سوريا والعقبة في الأردن.
وبعد تراجع حاد في الصادرات العراقية جراء إغلاق هرمز، عادت الكميات إلى الارتفاع نسبياً، لتبلغ نحو 49 مليون برميل في تموز، مرّ أكثر من 30 مليوناً منها عبر المضيق.
خلال النصف الأول من آب، صدّر العراق ما معدله مليوني برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ بدء حرب الشرق الأوسط.
وكان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي قد دعا الأربعاء نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف إلى منح العراق "خصوصية في ما يتعلق بتصدير النفط عبر مضيق هرمز".
توفر مبيعات النفط الخام نحو 90% من إيرادات العراق، الذي يعتمد على عائداتها بالعملات الأجنبية في تمويل الواردات ودعم استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين.
في موازاة زيادة صادرات النفط، يسعى العراق إلى تنويع موارده الاقتصادية ورفع نسبة الإيرادات غير النفطية من نحو 10% إلى 45% بحلول عام 2037، بحسب جهات رسمية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام