
كشف رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري عن وجود خلاف داخل البنك المركزي الأمريكي بشأن نهج التواصل مع الأسواق، منتقدًا بشكل غير مباشر سياسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش المتعلقة بتقديم إشارات حول توجهات السياسة النقدية.
وقال كاشكاري إن توضيح "دالة رد الفعل" للاحتياطي الفيدرالي، أي شرح كيفية استجابة البنك للتطورات الاقتصادية المختلفة، يساعد الجمهور والأسواق على فهم قراراته المستقبلية، داعيًا إلى استمرار هذا النهج.
وأضاف أن فهم المستثمرين والجمهور لطريقة تعامل الفيدرالي مع تغيرات التضخم وسوق العمل والاقتصاد يمنح الأسواق رؤية أوضح، مؤكدًا في الوقت نفسه دعمه لبدء سلسلة من الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال أعلى من مستهدف البنك البالغ 2%.
ويأتي موقف كاشكاري بعد أن أوقف وورش تقديم التوجيهات المستقبلية بشأن السياسة النقدية وأزالها من بيانات الاحتياطي الفيدرالي، في إطار مراجعة أوسع لاستراتيجية التواصل داخل البنك، تشمل مجموعات عمل من المتوقع أن تقدم توصياتها بحلول نهاية عام 2026.
وفي ما يتعلق باحتمالية تقليص عدد اجتماعات السياسة النقدية السنوية، قال كاشكاري إنه لا يملك موقفًا حاسمًا بشأن الأمر، مشيرًا إلى أن الفيدرالي يعقد حاليًا ثمانية اجتماعات مجدولة سنويًا مع إمكانية عقد اجتماعات طارئة عند الحاجة.
وجدد كاشكاري اعتراضه على قرار الفيدرالي الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مؤكدًا أنه كان يفضل رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، بهدف إعادة التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2%.
وأوضح أن هدفه ليس إبطاء الاقتصاد، وإنما معالجة التضخم الذي يرى أنه جاء بشكل رئيسي نتيجة صدمات في جانب العرض، إلى جانب عوامل مرتبطة بارتفاع الطلب والاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام