
وجه الادعاء العام في كوريا الجنوبية اتهامات إلى أربع شركات لتكرير النفط وثمانية أشخاص، بينهم أربعة موظفين في شركتين، بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود، في ممارسة قال إنها أخلّت بالمنافسة وتسببت في أضرار تُقدر بنحو 17 مليار دولار.
ولم يكشف الادعاء أسماء الشركات المتهمة، إلا أن كوريا الجنوبية تضم أربع شركات تكرير فقط.
وقال المدعي العام المسؤول عن القضية، خلال مؤتمر صحفي، إن مديري التسعير في شركتين ناقشا حجم وتوقيت رفع أسعار الوقود بعد فترة وجيزة من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قبل أن تحذو الشركتان الأخريان حذوهما في التسعير.
وأضاف أن شركات التكرير مارست ضغوطاً على مالكي محطات الوقود عبر عقود وصفها بغير العادلة، لإلزامهم بتطبيق الأسعار التي تم الاتفاق عليها مسبقاً.
وأشار إلى أن أحد الموظفين الأربعة المتهمين تبادل معلومات تتعلق بالأسعار مع موظفين لدى شركات منافسة على مدى عدة سنوات قبل اندلاع الحرب.
وقال المدعي العام إن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب الحرب على إيران كان نتيجة ممارسات تواطؤ ترسخت في القطاع منذ سنوات، مؤكداً أنه تم توقيف أحد الموظفين المتهمين.
وبالإضافة إلى الموظفين الأربعة العاملين في شركتي التكرير، وجه الادعاء اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين، دون الكشف عن الجهات التي يعملون لديها.
وفي إطار تشديد الرقابة على المنافسة، رفعت لجنة التجارة العادلة الكورية هذا العام الحد الأدنى للعقوبات المفروضة على مخالفات التواطؤ إلى 10% من المبيعات المرتبطة بالمخالفة، مقارنةً بـ0.5% في السابق.
وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج قد دعا، عقب الحرب على إيران، إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التواطؤ في تحديد أسعار الوقود للحد من الضغوط التضخمية.
وتعتمد كوريا الجنوبية على الواردات لتلبية احتياجاتها من النفط الخام، إذ استحوذ الشرق الأوسط على نحو 70% من إجمالي وارداتها خلال العام الماضي.
ومنذ ذلك الحين، نفذت السلطات عمليات تفتيش في محطات الوقود المحلية للتحقق من وجود زيادات غير مبررة في أسعار الوقود.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام