
أكدت الرئاسة السورية اليوم الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البلاد، يرافقه وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في مؤشر على توجه الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي إلى جانب الملفات السياسية.
ونقلت "سانا" أن الرئيسين أحمد الشرع وماكرون سيجريان جلسة حوار مستديرة مع الوفدين من الجانبين. ويسعى الشرع إلى جذب رأس المال الأجنبي لإعادة الإعمار بعد أن رفعت واشنطن معظم العقوبات الاقتصادية. وكانت الحرب الأهلية قد أودت بحياة أكثر من 300 ألف شخص، وأجبرت الملايين على الفرار من البلاد، وتركت أجزاءً من المدن الكبرى في حالة دمار.
وتسعى الحكومة السورية منذ الإطاحة بحكم الأسد إلى توسيع حضورها الدولي وجذب الاستثمارات الأجنبية لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي، بينمت يركز الشرع في تحركاته الخارجية على ملفات إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي. كما يؤكد الشرع في مناسبات دولية أن التنمية الاقتصادية ورفع العقوبات يمثلان ركيزتين لعملية إعادة بناء الاقتصاد السوري.
الشرع في باريس
تأتي زيارة ماكرون بعد نحو عام على زيارة الشرع إلى باريس، التي لبّى خلالها دعوة من نظيره الفرنسي، حيث عقد الجانبان مباحثات في قصر الإليزيه تناولت تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون، بما في ذلك دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتعزيز الحوار بين البلدين.
وشكلت زيارة الشرع إلى باريس العام الماضي أول محطة أوروبية له منذ توليه الرئاسة، وشهدت بحث ملفات إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي إلى جانب القضايا السياسية والأمنية.
وبرزت آنذاك مؤشرات على اهتمام باريس بالمساهمة في مرحلة التعافي الاقتصادي، رغم أن فرنسا، التي تربطها علاقة تاريخية بسوريا ولبنان منذ عهد الانتداب، لم تعلن حتى الآن عن اتفاقات أو عقود لمشاريع منذ تولي الحكم الجديد.
وكانت فرنسا الأكثر اندفاعاً بين دول الاتحاد الأوروبي في العودة إلى سوريا بعد سقوط الأسد، إذ أعادت افتتاح سفارتها بعد أكثر من 14 عاماً على إغلاقها، كما نظّمت مؤتمراً لدعم سوريا في فبراير الماضي، أعقبه أول اتصال هاتفي بين ماكرون والشرع في مارس 2025.
وتندرج زيارة ماكرون المرتقبة ضمن مسار من الاتصالات بين دمشق وباريس، مع اتساع الاهتمام بالشق الاقتصادي في العلاقات الثنائية، في ظل مرافقة وفد من رجال الأعمال والشركات الفرنسية للرئيس ماكرون.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام