
أطلقت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" مهمة فضائية غير مسبوقة لإرسال روبوت إلى مدار الأرض، في محاولة لإنقاذ تلسكوب "سويفت" المتقادم من السقوط والاحتراق في الغلاف الجوي.
وتبلغ كلفة المهمة نحو 30 مليون دولار، وتهدف إلى رفع مدار التلسكوب الذي يهبط تدريجيًا نحو الأرض، بما يمنحه فرصة جديدة لمواصلة رصد بعض أعنف الظواهر في الكون.
وانطلقت المركبة الفضائية "لينك"، التي طورتها شركة "كاتاليست سبيس تكنولوجيز"، من جزر مارشال في المحيط الهادئ على متن صاروخ صغير من طراز "بيغاسوس"، أُطلق من طائرة معدلة.
ومن المتوقع أن تستغرق رحلة المركبة نحو شهر للوصول إلى مدار قريب من تلسكوب "سويفت"، قبل تنفيذ سلسلة من المناورات المعقدة لتحديد موقعه والدوران حوله، ثم الالتحام به باستخدام ثلاث أذرع آلية.
وبعد الالتحام، سيحاول الروبوت دفع التلسكوب تدريجيًا إلى مدار أعلى، في عملية دقيقة تهدف إلى تجنب الاهتزازات التي قد تلحق أضرارًا بأجهزته الحساسة، ومن المتوقع أن تستغرق شهرًا على الأقل.
ويدور "سويفت"، الذي يزن نحو 1.6 طن، حاليًا على ارتفاع يقارب 360 كيلومترًا فوق سطح الأرض، فيما تسعى المهمة إلى رفعه بنحو 240 إلى 300 كيلومتر، وإعادته إلى مدار قريب من موقعه الأصلي.
ويُستخدم التلسكوب، الذي بلغت كلفته نحو 250 مليون دولار، في دراسة انفجارات أشعة غاما، وهي من أقوى الانفجارات المعروفة في الكون، فضلًا عن رصد النجوم المنفجرة وظواهر فلكية أخرى.
وفي حال نجاح المهمة، قد يعود "سويفت" إلى رصد الكون بحلول أيلول المقبل، كما قد تفتح العملية الباب أمام إنقاذ أقمار اصطناعية وتلسكوبات أخرى وإطالة أعمارها التشغيلية، بينها تلسكوب "هابل" الفضائي.
وتسابق "ناسا" الزمن لإنقاذ التلسكوب، إذ تتوقع أنه من دون رفع مداره قد يهوي ويحترق في الغلاف الجوي بحلول تشرين الأول المقبل.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام