
تحدَّث الناطق الرسميُّ باسم الحكومة، حيدر العبودي، عن أبرز ملامح عمل حكومة علي فالح الزيديّ خلال شهرها الأوّل، مؤكّداً أنَّ المؤشّرات الأوليَّة تعكس انسجاماً واضحاً بين الخطوات العمليَّة والبرنامج الحكوميِّ المعلن، ولا سيما في ملفات حصر السلاح ومكافحة الفساد، إلى جانب الإصلاح الاقتصاديِّ والانفتاح الدبلوماسيِّ.
العبودي أوضح أنَّ زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى واشنطن، منتصف تمّوز المقبل، ستكون أوّل محطةٍ خارجيَّةٍ رسميَّةٍ، وتهدف إلى بناء شراكةٍ اقتصاديَّةٍ منتجةٍ تخدم التنمية في العراق، وتعميق العلاقات الإستراتيجيَّة مع الولايات المتحدة بما يُعزّز التبادل التجاريَّ والاستثماريَّ. وأكّد أنَّ هذه الزيارة ستفتح المجال أمام تعاونٍ أوسع بين القطاعين الخاصِّ العراقيِّ والأميركيِّ، بما ينعكس إيجاباً على بيئة الاقتصاد الوطنيِّ.
وفي ما يتعلّق بالسياسة النقديَّة، شدَّد العبودي على أنَّ الحكومة والبنك المركزيَّ يتبنيان مقاربةً مرنةً لسعر الصرف، تستند إلى المصلحة الوطنيَّة وتُحقّق التوازن بين سعر الصرف والناتج المحليِّ الإجماليِّ، بما يضمن استقرار المؤشّرات الاقتصاديَّة الكليَّة. أمّا بشأن الموازنة فقد أكّد رئيس الوزراء رفضه الصيغة الحاليَّة القائمة على التخصيصات والمدفوعات، مشيراً إلى الحاجة لاعتماد "موازنة برامج" تُوجِّه التمويل نحو مشاريع منتجةٍ تُحقّق عوائد ملموسةً وتدعم مسارات التنمية.
أمّا في مجال مكافحة الفساد، فقد أكّد أنَّ الحكومة مصمِّمةٌ على حماية المال العام بجميع الوسائل، وأنَّ مواجهة الفساد تُمثّل التزاماً وطنيّاً وأخلاقيّاً لا يمكن التراجع عنه.
العبودي تطرَّق أيضاً إلى سياسة الانفتاح الدبلوماسيِّ، موضِّحاً أنَّ الحكومة تسعى لتعزيز علاقاتها مع الدول المؤثرة دوليّاً، بما يُحقّق المزيد من الترابط الاقتصاديِّ والسياسيِّ ويدعم مكانة العراق في المنطقة والعالم. كما أشار إلى أنَّ العلاقة مع إقليم كردستان تُدار على وفق الدستور والقوانين، وأنَّ الحكومة تعمل على معالجة الملفات الماليَّة والإداريَّة العالقة بما يضمن الشفافيَّة والعدالة لجميع العراقيين.
وكشف العبودي عن أنَّ استكمال الكابينة الوزاريَّة سيتمُّ في النصف الأوّل من تمّوز المقبل، مؤكداً أنَّ الحكومة تُتابع بشكلٍ يوميٍّ أداء الوزارات وملفَّ الخدمات، وأنَّ أولوياتها خلال المرحلة المقبلة تتمثّل في الإصلاح الاقتصاديِّ، ومكافحة الفساد، وتطوير قطاع الطاقة الكهربائيَّة، إضافةً إلى تعزيز دور العراق في محيطه الإقليميِّ والدوليِّ.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام