
بدت تدفقات النفط من إيران وكأنها تشهد قفزة ملحوظة بعد رفع الحصار البحري الأميركي الذي استمر أشهراً على موانئها، في وقت تراجعت فيه حركة الناقلات المرصودة الآتية من الدول المجاورة.
أظهرت بيانات الشحن التي جمعتها "بلومبرغ" أن 7 ناقلات نفط عملاقة جداً قادرة على نقل نحو 14 مليون برميل من الخام غادرت ميناء تشابهار في إيران المطل على خليج عُمان اليوم. يُقارن ذلك بأربع ناقلات فقط جرى رصدها خلال اليومين السابقين.
دفعة للنفط الإيراني
من المتوقع أن تسهم مذكرة التفاهم التي أُبرمت خلال الأسبوع الجاري بين واشنطن وطهران لإنهاء الحصار المتبادل في تخفيف أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ. قد يضيف ذلك مزيداً من الضغوط الهبوطية على الأسعار التي تراجعت بنحو 37% مقارنة بأعلى مستوى لها في 4 سنوات والمسجل خلال أبريل الماضي.
قال مسؤولان إيرانيان في وقت سابق من الأسبوع الجاري إنهما يتوقعان انتعاشاً سريعاً للتدفقات النفطية، نظراً إلى أن إنتاج البلاد لم يتراجع إلا لفترة وجيزة خلال فترة الصراع. كما رُصدت سفن مرتبطة بإيران وهي تغيّر مواقعها استعداداً لإبرام الاتفاق.
لم تُرصد أي ناقلات نفط تابعة لدول أخرى وهي تغادر الخليج العربي صباح اليوم، مقارنة بناقلات كانت تحمل ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط وظهرت خارج مضيق هرمز أو كانت تعبره أمس. كما عبرت ناقلة النفط العملاقة المحملة بالكامل "تنزان" مضيق هرمز خلال الليل، بعدما عاودت الظهور في خليج عُمان.
دخل ما لا يقل عن 4 ناقلات نفط عملاقة إلى الخليج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يشير إلى احتمال تقديم دعم إضافي لصادرات النفط الإيرانية.
في المقابل، أرجأت الولايات المتحدة الأميركية وإيران انطلاق مفاوضاتهما بشأن اتفاق سلام دائم، والتي كان من المقرر عقدها في سويسرا اليوم. وما يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التأجيل، الذي جاء عقب اشتباكات ليلية بين إسرائيل ومسلحي حزب الله المدعوم من إيران في جنوب لبنان، سيؤثر في حركة العبور عبر مضيق هرمز وخليج عُمان.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام