
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لن يرضخ لتهديد نظيره الأمريكي دونالد ترامب، في أعقاب توعد الأخير بفرض تعرفة جمركية على النبيذ والشمبانيا الفرنسية.
وأجاب الرئيس الفرنسي في مقابلة مع قناة TF1 التلفزيونية، ردا على سؤال ماهي التنازلات المحتملة في أعقاب تهديدات ترامب؟ قائلا: "لا تنازلات، لأنه لا يجوز العمل بهذا الشكل بتاتا ".
وأشار ماكرون إلى أن أوروبا والولايات المتحدة، توصلتا إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية الصيف الماضي بعد مفاوضات استمرت شهورا. وأكد أن الاقتصاد بحاجة الآن إلى الاستقرار، مشددا على أن الإجراءات الحمائية لا تعود بالنفع على أي من الطرفين.
وأضاف الرئيس الفرنسي بالقول، إنه سيناقش القضية مع ترامب "باحترام ولكن بحزم".
يعود الخلاف والتوتر الحالي بين الرئيس الفرنسي ونظيره الأمريكي إلى سببين رئيسيين يمسّان السيادة والسياسة الخارجية لفرنسا.
الأول، يتعلق بقضية الضريبة الرقمية والتهديد بضرب قطاع النبيذ وهو السبب المباشر.
وظهرت هذه المشكلة بين الجانبين، بعد أن فرضت فرنسا ضريبة بنسبة 3% على إيرادات شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى (مثل غوغل، وأمازون، وميتا).
بعد ذلك استشاط ترامب غضبا وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الضريبة تمييزية ضد الشركات الأمريكية، وهدد بفرض رسوم جمركية عقابية بنسبة 100% على واردات النبيذ والشمبانيا الفرنسية إلى أمريكا ما لم تُلغ باريس الضريبة.
ومن جانبه، اعتبر ماكرون هذا التهديد ابتزازا، وصرح علنا عبر التلفزيون الفرنسي بأن "الولايات المتحدة ليست هي من يقرر القوانين الأوروبية أو الفرنسية"، رافضا الخضوع للضغوط التجارية.
والخلاف بين الرئيسين يعود كذلك إلى رفض فرنسا الانضمام إلى "مجلس السلام" في قطاع غزة الذي روج له ترامب. ما دفع الأخير للتهكم على ماكرون قائلا إنه "سيغادر منصبه قريبا جدا ولا أحد يريده" (في إشارة إلى نهاية ولايته الدستورية2027)، وهو ما زاد من حدة الجفاء والزعل بين الطرفين.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام