
أظهرت بيانات اقتصادية بريطانية، يوم الجمعة، انكماشاً بنسبة 0.1% في اقتصاد المملكة المتحدة خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، في أول انخفاض شهري له منذ آب/ أغسطس آب 2025، على خلفية حرب إيران.
وتلقى قطاع الترفيه البريطاني ضربة قوية بسبب إلغاء سباقات جائزة كبرى ضمن بطولة العالم للسيارات فورمولا 1 وغيرها من الفعاليات الرياضية في منطقة الخليج بسبب حرب إيران.
وأظهرت البيانات عن مكتب الإحصاءات الوطني أولى العلامات الواضحة لتأثر نمو الاقتصاد البريطاني بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتراجع الناتج في قطاع الخدمات في أبريل نيسان 0.2%، متأثراً بأداء قطاع الخدمات الإدارة والدعم بالإضافة إلى الفنون والترفيه.
وذكر مسؤول في مكتب الإحصاءات الوطني أن هناك تقارير تفيد بأن إلغاء الفعاليات الرياضية في الشرق الأوسط أضر بشركات بريطانية ذات صلة.
وأدى اندلاع الحرب إلى إلغاء سباقات فورمولا 1 في البحرين والسعودية، التي كانت مقررة في نيسان/ أبريل الماضي. كما تم إلغاء فعاليات للتنس وكرة القدم.
وقال كبير الاقتصاديين في شركة "آر. أس. أم" للضرائب والاستشارات، توماس بوج، إن التوقعات تتجه للأسوأ.
وأضاف: "من المرجح أن يتضافر ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض مع موجة جديدةمن الضبابية السياسية لتؤدي إلى توقف النمو تقريباً خلال الفترة المتبقية من العام".
وتابع أن البيانات عززت الشعور بأن بنك إنكلترا من المرجح أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس المقبل.
ولم يبد المستثمرون رد فعل يذكر على أرقام يوم الجمعة، إذ ظل الجنيه مستقراً واستمرت الأسواق المالية في تبني احتمال ضئيل لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، مع التبني بشكل كامل لاحتمال رفعها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
ورداً على بيانات مكتب الإحصاء الوطني، قالت وزيرة المالية راشيل ريفز إن الحرب في إيران ستؤثر على الاقتصاد، لكن خطتها هي الخطة الصحيحة.
وصعد ناتج الصناعات التحويلية 0.4% في نيسان/ أبريل الماضي -مدعوماً بزيادة إنتاج الأدوية الذي غالبا ما يشهد تقلبات كبيرة- مما ساعد في تعويض خسائر قطاع الخدمات في الشهر نفسه. كما نما الناتج في قطاع البناء بشكل متواضع.
وزاد إجمالي الناتج الاقتصادي في الأشهر الثلاثة المنتهية في نيسان/ أبريل 0.7% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وهو ما تماشى مع توقعات الاقتصاديين.
وأظهرت بيانات تجارية منفصلة أن قيمة واردات الوقود قفزت في نيسان/ أبريل إلى 7.1 مليار جنيه إسترليني (9.52 مليار دولار)، وهي أعلى قراءة في ثلاث سنوات، مما يعكس الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب اندلاع الحرب واعتماد بريطانيا الكبير على الطاقة المستوردة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام