
رجحت الحكومة العراقية، تشريع موازنة للفترة المتبقية من 2026 وسط مخاوف من عجز أكبر بسبب التوترات الأميركية–الإيرانية وانعكاساتها على تصدير النفط.
وقال صالح، بحسب الصحيفة الرسمية، إن "الآلية الحالية تعتمد على قاعدة الصرف المؤقت بنسبة 1/12 من حجم النفقات الجارية الفعلية للسنة المالية 2025". وبين أن "هذه الآلية تضمن استمرار تمويل النفقات التشغيلية الأساسية، وتغطية التزامات المشاريع الاستثمارية الجارية، أو تلك التي أنجزت وأصبحت جاهزة للتشغيل".
وأوضح، "لكن هذا الإطار لا يسمح باستحداث نفقات جديدة أو إطلاق مشاريع استثمارية جديدة، إلا بعد تشريع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2026". وأضاف صالح، أنه "مع تصاعد المتغيرات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وما يمكن تسميته (صدمة هرمز)، تواجه السياسة المالية اختباراً دقيقاً، فلم تعد الموازنة مجرد أداة لإدارة الإيرادات والإنفاق، بل تحولت إلى وسيلة لامتصاص الصدمات الخارجية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والحفاظ على مسار التنمية في بيئة إقليمية ودولية شديدة التقلب".
وتابع، أنه "في هذه الظروف، تصبح كفاءة إدارة المال العام، ومرونة إعادة توزيع أولويات الإنفاق، والقدرة على حماية الاستقرار النقدي والاقتصادي، عوامل حاسمة لعبور الاقتصاد العراقي إلى مرحلة أكثر أماناً واستدامة".
وأشار صالح، إلى أن "الفرضية المطروحة هي إمكانية تشريع موازنة للفترة المتبقية من 2026"، وأوضح، أنه "إذا تحقق مناخ السلام، ستكون الموازنة بعجز أقل بكثير، لأن عودة تصدير 85 بالمئة من النفط عبر هرمز ستؤمن تدفقات إيرادية حقيقية ضمن التقديرات المعتمدة".
وأضاف، "أما إذا استمرت ظروف الحرب الأميركية - الإيرانية وانعكاساتها على قدرة العراق على تصدير النفط، فإن أي موازنة تُقرُّ في ظل هذه الظروف ستكون بعجز أكبر، لأن النفط هو المصدر الأساسي لتمويل الإنفاق العام". وختم صالح قائلاً: "وبناءً على ذلك، فإن النصف الثاني من 2026 سيعكس هذه الظروف بشكل مباشر على حجم العجز المتوقع، وعلى سقوف الإنفاق العام التي ستُعتمد للسنة المالية".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام