
أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن الدولة نجحت خلال أقل من عشر سنوات في إضافة مساحة زراعية تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر.
وأشار إلى أن حجم العمل الإنشائي والتنموي الذي تم تنفيذه في مشروع الدلتا الجديدة يعادل أكثر من ستة أضعاف مشروع السد العالي، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام جولته لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية في نزلة السمان.
تطوير نزلة السمان.. «الأساس هو التطوير وليس الإزالة»
ورداً على تساؤلات الصحفيين حول كيفية إقناع أهالي نزلة السمان بالمشاركة في أعمال التطوير، أوضح مدبولي أن الدولة سبق أن تعاملت مع منطقة «سن العجوز» غير الآمنة داخل نزلة السمان، وتم نقل أكثر من 800 أسرة إلى مساكن بديلة بمدينة السادس من أكتوبر.
وأشار إلى أن خطة التطوير الحالية تستند إلى مخطط تفصيلي يشمل شبكات الطرق والمحاور والمرافق والخدمات، إلى جانب الكشف عن جزء من معبد الوادي للملك خوفو، بما يعزز الحركة السياحية في المنطقة.
وشدد رئيس الوزراء على أن الهدف الرئيسي هو تطوير المنطقة بالمشاركة مع السكان، قائلاً: «الأساس في الموضوع هو التطوير وليس الإزالة».
تحديث التعليم وربطه بسوق العمل
وفي ملف التعليم، قال مدبولي إن التغيرات السريعة في التكنولوجيا وسوق العمل تفرض على الدولة تحديث المناهج التعليمية بشكل مستمر، وأكد أن الهدف هو إعداد أجيال قادرة على المنافسة والحصول على فرص عمل داخل مصر وخارجها.
وأضاف أن الدولة لن تتخلى عن مسؤوليتها تجاه الطلاب عبر الإبقاء على مناهج لا تواكب متطلبات العصر، وأشار إلى أن بعض الوظائف الحالية قد تختفي خلال ثلاث أو أربع سنوات بسبب التطورات التكنولوجية.
كما أكد أن المدارس التكنولوجية تمثل أحد أهم النماذج التعليمية المستقبلية، لأنها تربط الطلاب مباشرة بالمصانع والمؤسسات الاقتصادية وتوفر لهم فرص عمل فور التخرج، لافتاً إلى أن هذا النموذج مطبق بنجاح في دول مثل ألمانيا.
الدلتا الجديدة.. مشروع «ينقل مصر إلى مكانة أخرى»
وفي ما يتعلق بمشروع الدلتا الجديدة، أوضح رئيس الوزراء أن المشروع يستهدف استصلاح أكثر من 2.2 مليون فدان، وهي مساحة تعادل أربع أو خمس محافظات زراعية كاملة، مؤكداً أن هذه الأراضي كانت صحراء غير مستغلة قبل أقل من عشر سنوات.
وأشار إلى أن الدولة استثمرت مئات المليارات في مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي لإعادة استخدامها في الزراعة، موضحاً أن المشروع يقوم على إعادة تدوير المياه التي كانت تُلقى في البحر بعد انتهاء الدورة الزراعية.
ورداً على الانتقادات المتعلقة بتكلفة المشروع التي تصل إلى 800 مليار جنيه، شدد مدبولي على أن العائد لا يُقاس فقط بالأرباح المالية المباشرة، بل يشمل الأمن الغذائي، وتوفير ملايين فرص العمل، وإنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية جديدة.
وأضاف أن كل فدان في المشروع سيوفر بين فرصتين وثلاث فرص عمل، ما يعني خلق ملايين الوظائف المستدامة لعقود قادمة.
وقال مدبولي إن الدولة نجحت خلال أقل من عشر سنوات في إضافة ما يقرب من 20% إلى الرقعة الزراعية التاريخية لمصر، مشيراً إلى أن المشروع يمثل نقلة تاريخية مماثلة للسد العالي.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء أن حجم توريد القمح المحلي سيصل غداً إلى أكثر من 4 ملايين طن، بزيادة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكداً أن هذه الزيادة جاءت نتيجة التوسع الزراعي والحوافز المقدمة للفلاحين.
قطاع الدواء.. دور تنظيمي للدولة وتوسع للقطاع الخاص
وحول الاستثمار في قطاع الأدوية، أكد وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار أن القطاع الخاص يمثل ما بين 80% و85% من صناعة الدواء في مصر، مشيراً إلى أن الدولة تركز على تقديم الحوافز والتسهيلات للمستثمرين.
وأضاف أن مصر تنتج حالياً ما بين 91% و92% من احتياجاتها الدوائية محلياً، بينما يتم استيراد النسبة المتبقية فقط، لافتاً إلى توسع المصانع المصرية في إنتاج أدوية الأورام والأدوية البيولوجية والمناعية.
المفاوضات مع صندوق النقد «تسير بشكل إيجابي»
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أكد مدبولي أن أعمال المراجعة تسير بصورة إيجابية، معرباً عن أمله في الانتهاء منها بنجاح خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المديرة التنفيذية للصندوق خلال قمة إفريقيا وفرنسا في كينيا، موضحاً أن مديرة الصندوق أشادت بقدرة مصر على التعامل مع تداعيات الحرب «الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية» والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة لاحتواء آثارها الاقتصادية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام