بعد "ChatGPT".. لماذا تتحول "غوغل" إلى أخطر لاعب في عالم الذكاء الاصطناعي؟   الإقتصاد نيوز   حريق بميناء نفطي في روسيا جراء سقوط حطام مسيرات   الإقتصاد نيوز   زيادة تكاليف المعيشة تدفع ثقة المستهلكين بأميركا لأدنى مستوى على الإطلاق   الإقتصاد نيوز   بينها العراق.. البنك الدولي: 27 دولة تسعى إلى ضمان الحصول على أموال الأزمات   الإقتصاد نيوز   طهران تعلن تضرر محطات طاقة صناعية بقدرة 4700 ميغاواط خلال الحرب   الإقتصاد نيوز   "سبيس إكس" تجرب مركبة فضاء من الجيل الجديد بنجاح قبل طرح عام أولي   الإقتصاد نيوز   إيران تغلق المجال الجوي غرب البلاد مؤقتًا وتقيّد حركة الطيران   الإقتصاد نيوز   باركليز: إغلاق هرمز سحب النفط العراقي من السوق وبرنت لن يهبط دون 100 دولار   الإقتصاد نيوز   إيران تنفي اتهامات أمريكية بشأن هجوم على محطة "براكة" النووية في الإمارات   الإقتصاد نيوز   التربية توضح بشأن تأجيل امتحانات السادس الإعدادي وتغيير المراكز الامتحانية   الإقتصاد نيوز  
بعد "ChatGPT".. لماذا تتحول "غوغل" إلى أخطر لاعب في عالم الذكاء الاصطناعي؟

الاقتصاد نيوز - متابعة

 

قبل أقل من ثلاث سنوات، بدا أن "OpenAI" غيّرت قواعد التكنولوجيا إلى الأبد. فإطلاق "ChatGPT" لم يكن مجرد منتج جديد، بل صدمة تاريخية هزت وادي السيليكون وأجبرت شركة غوغل على إعلان ما وصفته تقارير حينها بـ"حالة الطوارئ".
للمرة الأولى منذ سنوات، بدا أن "غوغل" - عملاق البحث والإعلانات - مهددة بخسارة بوابتها الرئيسية إلى الإنترنت لصالح واجهات المحادثة الذكية.
لكن بعد سنوات قليلة فقط، يبدو أن المشهد بدأ ينقلب بصورة دراماتيكية.
"غوغل" لا تريد مجرد "شات بوت"
ما كشفته "غوغل" مؤخراً لا يتعلق فقط بمنافسة "ChatGPT"، بل بمحاولة إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والإنترنت بالكامل.
الشركة لم تعد تتحدث عن مساعد ذكي للإجابة عن الأسئلة فقط، بل عن منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة ترافق المستخدم في كل تفاصيل حياته اليومية، ليكون مساعداً يقرأ البريد الإلكتروني، ويرتب الاجتماعات، ويتابع الأسهم، ويبحث عن أفضل العروض، ويحجز الرحلات، بل ويواصل تنفيذ المهام حتى بعد إغلاق الهاتف أو الحاسوب.
بمعنى آخر، "غوغل" لا تريد أن يكون الذكاء الاصطناعي "تطبيقاً"، بل طبقة رقمية فوق كل ما يفعله البشر يومياً.
نقطة القوة التي تخيف المنافسين
الخطر الحقيقي بالنسبة إلى "OpenAI" لا يكمن فقط في تطور نموذج "Gemini"، بل في شيء أكثر قوة ألا وهو قاعدة المستخدمين.
فبينما بنت "OpenAI" نجاحها بسرعة هائلة، تمتلك "غوغل" بالفعل واحداً من أضخم الأنظمة الرقمية في تاريخ البشرية.
تطبيق "Gemini" يستخدمه نحو 900 مليون شخص شهرياً، بينما يعتمد أكثر من 3 مليارات إنسان على محرك بحث "غوغل" بشكل يومي تقريباً.
وهذا يمنح "غوغل" ميزة خطيرة للغاية وهي القدرة على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى مليارات الأجهزة والحسابات والخدمات بضغطة زر.
فبدلاً من إقناع الناس بتنزيل تطبيق جديد، تستطيع "غوغل" ببساطة دمج الذكاء الاصطناعي داخل بريد "جي ميل" و"أندرويد"، ومتصفح كروم ويوتيوب ومحرك البحث.
حرب البنية التحتية بدأت
لكن خلف هذا السباق المثير، توجد معركة أكثر تعقيداً وأقل ظهوراً للمستخدمين: معركة البنية التحتية والطاقة.
كشفت "غوغل" أن خدماتها الذكية تستهلك شهرياً نحو 3.2 كوادريليون Token، وهو رقم ضخم يعكس الحجم الهائل للعمليات الحسابية المطلوبة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وكل "Token" يعني مزيداً من المعالجات ومراكز البيانات والكهرباء والتكاليف التشغيلية.
لهذا السبب، رفعت "غوغل" إنفاقها الرأسمالي إلى نحو 190 مليار دولار هذا العام، أي ما يعادل ستة أضعاف تقريباً مقارنة بمستويات الإنفاق قبل سنوات قليلة.
وهنا يظهر الوجه الحقيقي لثورة الذكاء الاصطناعي: التكنولوجيا التي تبهر العالم تحرق في المقابل مليارات الدولارات.
السؤال الذي يقلق المستثمرين
رغم الحماس الهائل حول الذكاء الاصطناعي، بدأت الأسواق تطرح سؤالاً أكثر حساسية: أين الأرباح؟
حتى الآن، تضخ الشركات الكبرى عشرات المليارات في الرقائق ومراكز البيانات والطاقة والبنية السحابية، لكن نموذج الربحية المستدامة لم يتضح بالكامل بعد.
فكلما زاد استخدام الذكاء الاصطناعي، ارتفعت التكاليف التشغيلية بصورة ضخمة.
ولهذا، تواجه شركات مثل غوغل وأوبن إيه آي ومايكروسوفت وميتا معضلة صعبة: كيف يمكن تحويل هذا الإنفاق الجنوني إلى تدفقات نقدية ضخمة ومستدامة؟
البعض يراهن على الاشتراكات المدفوعة، وآخرون على الإعلانات الذكية والخدمات المؤسسية، بينما يرى فريق ثالث أن الذكاء الاصطناعي سيخلق اقتصاداً رقمياً جديداً بالكامل.
هل انتهى تفوق "ChatGPT"؟
رغم كل ما يحدث، لا تزال "أوبن إيه آي" تمتلك أفضلية مهمة وهي الريادة الذهنية.
فاسم "ChatGPT" أصبح مرادفاً للذكاء الاصطناعي لدى ملايين المستخدمين، تماماً كما أصبح "غوغل" مرادفاً للبحث على الإنترنت.
لكن التاريخ التقني يقول إن الريادة لا تضمن الفوز دائماً.
فـ"غوغل" نفسها لم تكن أول محرك بحث، و"فيسبوك" لم تكن أول شبكة اجتماعية، و"أبل" لم تخترع أول هاتف ذكي.
المنتصر غالباً ليس من يبدأ أولاً، بل من ينجح في بناء النظام الأكثر انتشاراً وربحية واعتماداً.
هل نحن أمام "لحظة الإنترنت" الجديدة؟
ما يحدث الآن قد يكون أكبر تحول تكنولوجي منذ ظهور الإنترنت نفسه. لكن الفارق أن المعركة هذه المرة لا تدور فقط حول التطبيقات، بل حول من سيسيطر على "العقل الرقمي" للبشر.
و"غوغل" تبدو وكأنها تراهن على شيء واحد: إذا نجحت في دمج الذكاء الاصطناعي داخل كل خدمة يستخدمها البشر يومياً، فقد لا تحتاج حتى إلى هزيمة "ChatGPT" بشكل مباشر.
وحال فعلت "غوغل" ذلك فإنها ستتمكن ببساطة من جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً من حياة مليارات الأشخاص قبل أن يتمكن المنافسون من اللحاق بها.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 52
أضيف 2026/05/23 - 12:08 PM