
أعلنت لجنة الإعمار إطلاق أعمال تصميم إجراءات التقرب الملاحي (IFP) الخاصة بمطار الموصل الدولي، إيذاناً ببدء معالجة أحد أكثر الملفات الفنية تعقيداً تمهيداً لإعادة تشغيل المطار بعد سنوات من التوقف والدمار.
وجرى الإعلان بحضور ممثلين عن الشركة المنفذة، وسط تأكيدات بأن المرحلة الجديدة ستتضمن الشروع الفوري بالأعمال التنفيذية المرتبطة بأنظمة الملاحة الجوية وسلامة الطيران، والتي تُعدّ شرطاً أساسياً لاعتماد المطار من قبل سلطة الطيران المدني وفق المعايير الدولية.
محافظ نينوى عبد القادر الدخيل أكد في تصريح صحفي أن إطلاق إجراءات التقرب الملاحي يمثل "مرحلة مهمة" ضمن مشروع إعادة تأهيل مطار الموصل الدولي، مبيناً أن هذه الأنظمة تُعدّ العمود الفقري لعمليات الهبوط والإقلاع الآمن للطائرات، خصوصاً في المطارات التي تستعد لاستئناف الحركة الجوية المدنية بعد سنوات من التوقف.
وأضاف الدخيل أن المشروع يأتي ضمن تنسيق مشترك بين الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية لاستكمال البنى التحتية الفنية والخدمية للمطار، بما يسرّع إعادة افتتاحه وعودة الرحلات الجوية إلى نينوى، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية في المحافظة.
ويُنظر إلى مطار الموصل الدولي بوصفه واحداً من أبرز المشاريع الاستراتيجية في مرحلة ما بعد الحرب، لكونه يمثل شرياناً حيوياً لربط المدينة بالمطارات العراقية والإقليمية، فضلاً عن دوره المرتقب في تنشيط قطاعات السياحة والتجارة والنقل الجوي، بعد سنوات من العزلة التي فرضتها الحرب ضد تنظيم داعش وما خلفته من دمار واسع للبنى التحتية.
وتُعد إجراءات التقرب الملاحي (Instrument Flight Procedures) من أكثر المراحل حساسية في مشاريع المطارات، إذ تتعلق بوضع المسارات الجوية الآمنة للطائرات أثناء الاقتراب والهبوط والإقلاع، اعتماداً على بيانات دقيقة تخص التضاريس والعوائق الأرضية وأنظمة الملاحة والرصد الجوي، وهو ما يجعل استكمالها مؤشراً عملياً على اقتراب المطار من العودة إلى الخدمة.
وكان مطار الموصل قد تعرض لتدمير شبه كامل خلال المعارك التي شهدتها المدينة بين عامي 2016 و2017، فيما تسعى الحكومة العراقية منذ سنوات إلى إعادة تأهيله ضمن خطة أوسع لإعادة إعمار نينوى واستعادة الحياة الاقتصادية والخدمية فيها.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام