
سيطر ارتفاع أسعار الغاز نتيجة الحرب الإيرانية على ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة التي انخفضت إلى مستوى قياسي جديد في أوائل شهر مايو، وفقاً لمسح أجرته جامعة ميشيغان يوم الجمعة.
وسجل مسح المستهلكين، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من الجامعة، قراءة أولية بلغت 48.2، بانخفاض قدره 3.2% عن أدنى مستوى قياسي سابق سُجل في أبريل، و7.7% عن العام الماضي. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت آراؤهم شركة داو جونز يتوقعون قراءة 49.7.
وكانت المخاوف من التضخم هي المحرك الرئيسي لاستمرار انخفاض ثقة المستهلكين.
وأوضحت مديرة المسح، جوان هسو، أن هذا الاتجاه، الذي شهد أيضاً انخفاض مؤشر الأوضاع الحالية بنسبة 9%، "يعود إلى تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار، سواء على الصعيد المالي الشخصي أو على صعيد ظروف شراء السلع الأساسية".
وأشار ثلث المشاركين في الاستطلاع إلى أسعار الغاز باعتبارها السبب الرئيسي للقلق. مع ذلك، أشار ثلث آخر إلى الرسوم الجمركية، وكلاهما مرتبط بالرئيس دونالد ترامب، الذي شنّ هجوماً على إيران في أواخر فبراير/شباط وأعلن عن حزمة رسوم جمركية صارمة في أبريل/نيسان 2025.
وقالت هسو: "بشكل عام، لا يزال المستهلكون يعانون من ضغوط التكاليف، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الوقود. ومن غير المرجح أن تُحسّن التطورات في الشرق الأوسط المعنويات بشكل ملحوظ حتى يتم حلّ اضطرابات الإمداد بالكامل وانخفاض أسعار الطاقة".
وكان هناك جانبان إيجابيان طفيفان في الاستطلاع.
بلغ مؤشر التوقعات 48.5، بزيادة قدرها 0.8% عن شهر أبريل، و1.3% عن العام الماضي. كما تراجعت توقعات التضخم قليلاً، وإن كانت لا تزال عند مستويات مرتفعة، حيث بلغت التوقعات السنوية 4.5%، والخمسية 3.4%، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية و0.1 نقطة مئوية على التوالي عن القراءات السابقة.
صدر المسح بعد وقت قصير من إعلان مكتب إحصاءات العمل أن خلق فرص العمل كان أقوى من المتوقع في أبريل، حيث ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 115 ألف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%.
ومع ذلك، لا تزال أسعار الطاقة المرتفعة تشكل مشكلة. فقد بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.54 دولاراً على الصعيد الوطني يوم الجمعة، بزيادة تقارب 40 سنتاً عن الشهر الماضي، ونحو 1.40 دولاراً عن الفترة نفسها من العام الماضي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام