
الخبير والمستشار في الاقتصاد الدولي
كريم الاعرجي
يعد العراق بعد السعودية والإمارات والكويت، رابع أكبر حامل ل سندات الخزانة الأمريكية في منطقة غرب آسيا. ولقد بلغ حجم السندات التي اشتراها العراق حتى نهاية عام 2025 نحو 42 مليار دولار. وكان هذا الرصيد في بداية العام نفسه 23.4 مليار دولار، وهذا يدل على نمو بنسبة 79% خلال عام واحد. ومن أبرز أسباب شراء العراق لهذه الكمية من السندات الأمريكية هو خضوع عائدات النفط العراقية لسيطرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وفقا للقرار 1483(الصادر عن مجلس ألامن). وبحسب البند 20 من هذا القرار، يتم تحويل عائدات صادرات النفط العراقية إلى صندوق يسمى صندوق تنمية العراق. وفيما بعد وبأمر من بول بريمر، الحاكم الأمريكي لسلطة الائتلاف المؤقتة ل عام 2003 تم إفتتاح هذا الحساب لدى بنك الأحتياطي الفيدرالي الأمريكي(Federal Reserve). وبهذا أصبحت مصادر دخل العراق منذ ذلك الحين وحتى الأن تحت سيطرة الولايات المتحدة.
ومن حيث أن الإيرادات النفطية تشكل أكثر من 90% من الميزانية الفيدرالية للعراق، فإن منع الوصول الحر ل العراق إلى عائداته النفطية من قبل الولايات المتحدة يؤدي إلى تقليص القدرات و مواجهة قيود على تأمين التمويل اللازم للتبادلات التجارية مع الدول الأخرى، وتطوير البنيه التحتية النفطية والبتروكيميائية ومحطات الطاقة، وخلق فرص العمل وتقديم الخدمات بشكل مناسب.
ومع إغلاق مضيق هرمز وتوقف الصادرات وانخفاض المدخول النفطي، يعد هذا الوقت مناسبا لتأمين الاحتياجات المالية للبلاد من خلال بيع هذا الكميه من السندات . لذا من الضروري أيضا إيقاف شراء هذه السندات بشكل كامل وتوجيه هذا الأصل الثمين نحو تقدم البلاد وتعويض الاحتياجات المالية للشعب العراقي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام