
يهدف مشروع أنبوب بصرة – حديثة، المعروف أيضًا بمسار رميلة – نجف – حديثة، إلى تعزيز مرونة قطاع الطاقة في العراق من خلال إعادة هيكلة نظام التصدير عبر المنافذ البرية، مما يسهم في تقليل المخاطر الجيوسياسية. يُعتبر هذا المشروع العمود الفقري لمنظومة التصدير الشمالية، حيث يوفر بدائل تصدير مستدامة بعيدًا عن الاعتماد الكلي على الممرات البحرية الحساسة. كما يمكن ربطه لاحقًا بموانئ دول الجوار المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مثل جيهان وبانياس وطرابلس.
يمتد الخط بطول نحو 700 كيلومتر وقطر يصل إلى 56 بوصة، وقد صُمم بطاقة تشغيلية طموحة تصل إلى 2.25 - 2.5 مليون برميل يوميًا. كما يتضمن المشروع محطات ضخ وضغط على طول المسار، وتبلغ السعة التخزينية للأنبوب 50 مليون برميل. يجدر بالذكر أن المشروع يمتد بالكامل داخل الأراضي العراقية ولا يتضمن حاليًا إنشاء أي أنابيب جديدة خارج الحدود.
أقرت الحكومة العراقية تخصيصات مالية ضخمة للمشروع، حيث تقدر تكلفته الإجمالية بنحو 5 مليار دولار، وقد تم رصد 1.5 مليار دولار للمرحلة الأولى التي بدأ العمل بها فعليًا. من المتوقع أن تستغرق مراحل التنفيذ نحو 24 شهرًا لكل مرحلة من مراحله الثلاث، مع مساعٍ لاختصار الزمن للوصول إلى الافتتاح الرسمي بحلول عام 2028.
يمثل مشروع أنبوب بصرة – حديثة نقلة نوعية في إدارة الموارد النفطية للعراق، حيث لا يوفر فقط آلاف فرص العمل ويعزز الصناعة المحلية، بل يمنح العراق أداة جيوسياسية قوية تضمن تدفق إيراداتها النفطية في أصعب الظروف، مما يعزز من مكانة العراق كلاعب محوري في سوق الطاقة العالمي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام