
كشفت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، عن تفاصيل مشروع استراتيجي بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي لتعزيز الأمن الغذائي في المناطق الجافة وشبه الجافة، وفيما أشارت إلى استخدام تقنيات "الزراعة الذكية" والطائرات المسيرة لمواجهة التغير المناخي، أعلنت تشكيل لجنة وطنية لحسم الجدل بشأن أرقام المساحات المتصحرة في العراق.
وقال مدير عام دائرة الغابات والتصحر في وزارة الزراعة، بسام كنعان، إن "العراق بدأ فعلياً بتنفيذ مشروع (الحلول القائمة على الطبيعة لمواجهة التغير المناخي)، بهدف تعزيز مرونة المجتمعات الضعيفة وتحقيق الأمن الغذائي في المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف".
وأضاف، أن "المشروع يدمج إدارة الأراضي المستدامة مع أساليب الزراعة الذكية، عبر استخدام الطائرات المسيرة (الدرونات) والاستشعار عن بعد وتطبيقات زراعية حديثة"، مبيناً أن "العمل يستهدف 5 محافظات هي (نينوى، السليمانية، الأنبار، النجف، والمثنى)".
وأضاف، أن "المشروع يستهدف 7000 مستفيد بشكل مباشر من صغار المزارعين، ويركز على عمليات التشجير بنباتات تتحمل الظروف القاسية، وتثبيت الكثبان الرملية في البؤر الفعالة للعواصف الغبارية، مع اعتماد أنظمة ري حديثة تعمل بالطاقة الشمسية لتقليل الهدر المائي".
وحذر مدير عام الدائرة من تفاقم ظاهرة "المهاجر أو اللاجئ البيئي"، موضحاً أن "انحسار الأمطار وازدياد التصحر أجبر المزارعين على هجر مناطقهم والنزوح نحو المدن، مما شكل ضغطاً كبيراً على الموارد والخدمات الحضرية".
وفي سياق متصل، كشف كنعان عن "عدم وجود أرقام دقيقة حالياً للمساحات المتصحرة في العراق"، مؤكداً "تشكيل لجنة وطنية تضم وزارات (الزراعة، الموارد المائية، الإعمار، التخطيط، والبيئة) لجمع البيانات وتحديد النسب الحقيقية بدقة، لإصدار توصيات تعكس حجم المشكلة الواقعي".
وأشار إلى أن "البرنامج الذي يمتد حتى عام 2029، بدأ بمرحلة تدريب الكوادر والمستفيدين"، متوقعاً "تحقيق نتائج ملموسة بحلول نهاية المشروع، تشمل تدريب 1000 مزارع على الزراعة الذكية، و3000 على استدامة الأراضي، وتدريب 4000 مستخدم على منصات تبادل المعرفة، مع التنسيق مع الحكومات المحلية لضمان استدامة هذه المشاريع بعد التنفيذ".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام