"رويترز": سوريا تعتمد على النفط الروسي رغم تحولها نحو الغرب   الإقتصاد نيوز   سوق العمل الإيراني تحت ضغط الحرب وانهيار التوقعات الاقتصادية   الإقتصاد نيوز   ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة   الإقتصاد نيوز   الهند ترفع أسعار غاز البترول المسال الصناعي ووقود الطائرات   الإقتصاد نيوز   في عيد العمال العالمي.. العراق أمام مفترق طرق: بطالة تضغط وعمالة أجنبية تتمدد وإصلاحات تنتظر التنفيذ   الإقتصاد نيوز   الزيدي يوجه دعوة للرئيس الباكستاني لزيارة العراق   الإقتصاد نيوز   التجارة تعلن صرف 100 مليار دينار من مستحقات الفلاحين والمزارعين   الإقتصاد نيوز   الزيدي يوجه دعوة إلى الرئيس الباكستاني لزيارة العراق   الإقتصاد نيوز   هيئة النزاهة: ضـبط 6 متـهمين باختلاس 1٫5 مليار دينار في ضريبة الديوانية   الإقتصاد نيوز   النفط: المباشرة بتنفيذ مشروع أنبوب بصرة–حديثة بطاقة 2.5 مليون برميل يومياً   الإقتصاد نيوز  
في عيد العمال العالمي.. العراق أمام مفترق طرق: بطالة تضغط وعمالة أجنبية تتمدد وإصلاحات تنتظر التنفيذ

الاقتصاد نيوز - بغداد

في الأول من أيار من كل عام، الذي يصادف عيد العمال العالمي، تتجدد الدعوات لتقييم واقع الطبقة العاملة، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها، مقابل مساعٍ رسمية لتحسين أوضاعها. وفي العراق، يأتي هذا اليوم بالتزامن مع تحركات حكومية وتشريعية تهدف إلى تنظيم سوق العمل وتعزيز حقوق العمال، وسط مطالبات مستمرة بضرورة التطبيق الفعلي للإصلاحات.

تشير البيانات إلى أن سوق العمل العراقي يعاني من اختلالات واضحة، في مقدمتها ارتفاع معدلات البطالة، إضافة إلى الاعتماد الكبير على العمالة الأجنبية، التي يُقدّر عددها بأكثر من مليون عامل وفق إحصاءات رسمية. ويُنظر إلى هذا الملف بوصفه أحد أبرز التحديات أمام تشغيل العمالة الوطنية، خصوصًا بين الشباب.

وعلى المستوى الدولي، كانت منظمة العمل الدولية قد حذّرت من اتساع رقعة الفقر بين العمال، مشيرة إلى أن عدد من يعيشون بأقل من 2.15 دولار يوميًا ارتفع بنحو مليون شخص، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على سوق العمل عالميًا.

وفي الشأن المحلي، قال عضو مجلس النواب، جاسم عطوان، إن "شريحة العمال تمثل ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد العراقي”، مؤكدًا أن “مجلس النواب يسعى جاهدًا لإقرار قانون التقاعد والضمان الاجتماعي، بما يعزز من مكانة هذه الفئة ويحمي حقوقها".

وأضاف الموسوي لـ"الاقتصاد نيوز" أن "البطالة تمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه الشباب العراقي، ولا يمكن معالجتها إلا من خلال تفعيل القطاع الخاص ودعم العمالة الوطنية”، مشددًا على أن “البرلمان يعمل على تنظيم سوق العمل، وتحديد المنافسة مع العمالة الأجنبية بما يضمن فرص عمل عادلة للعراقيين".

ووفق الأرقام الرسمية، يبلغ عدد النشطين اقتصاديًا في العراق نحو 18 مليون شخص، يتوزعون بين حوالي 7 ملايين عامل في القطاع الحكومي، و9 ملايين في القطاع الخاص، مقابل نحو 2.6 مليون عاطل عن العمل، رغم تسجيل تراجع نسبي في معدلات البطالة خلال الفترة الأخيرة.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، حسن خوام، أن “الوزارة اتخذت سلسلة من الخطوات المهمة مؤخرًا، أبرزها تنظيم مؤتمر دولي حول الإجهاد الحراري، في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تهدد صحة العمال في القطاعات المكشوفة كالبناء”.

وأضاف خوام لـ"الاقتصاد نيوز"، أن “الوزارة قدمت قروضًا إنتاجية تصل إلى 50 مليون دينار، تهدف إلى دعم المشاريع الصغيرة، بشرط تشغيل وتسجيل عمال ضمن الضمان الاجتماعي، وهو ما يعزز من توفير فرص عمل مستدامة”، لافتًا إلى “تفعيل فرق التفتيش الميداني التي تتابع التزام الشركات بمفردات قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم 18 لسنة 2023”.

وأشار أيضًا إلى أن “هناك قرارًا من مجلس الوزراء يلزم بتشغيل 80% من العمالة العراقية مقابل 20% من العمالة الأجنبية”، إضافة إلى “منع استقدام العمالة من خمس دول، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الأيدي العاملة الأجنبية وتوفير فرص عمل محلية”.

وبين الإجراءات الحكومية المعلنة والتحديات الميدانية المستمرة، يبقى ملف العمال في العراق بحاجة إلى معالجات أعمق تضمن تحقيق التوازن في سوق العمل، وتوفير بيئة آمنة وعادلة تواكب تطلعات هذه الشريحة الواسعة من المجتمع.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 106
أضيف 2026/05/01 - 1:47 PM