
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الجمعة بعد أن تلقى المستثمرون إشارة مبشرة باحتمالية انعقاد محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان قريبًا، وصعد المؤشر العام بنسبة 0.3%، بينما أضاف مؤشر ناسداك المركب 0.8%، في المقابل، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 160 نقطة، أو 0.3%.
ومن المتوقع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد مساء الجمعة، وأن المفاوضات الأميركية الإيرانية مرجحة، حسب ما أفادت شبكة (MS NOW)، نقلاً عن مسؤول حكومي باكستاني.
وقد تراجع زخم الارتفاع الأخير في أسعار النفط عقب هذا التطور، وبلغ سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 95 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 105 دولارات للبرميل.
يأتي هذا في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس، عن اتفاق إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع.
وأوضح ترامب أن الإعلان جاء بعد اجتماع في البيت الأبيض مع كبار المسؤولين الأميركيين.
وكتب الرئيس الجمهوري في منشور على منصة "تروث سوشيال": "سار الاجتماع على ما يرام!"، مضيفاً "ستعمل الولايات المتحدة مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله"، في إشارة إلى الفصيل المسلح المدعوم من إيران.
وقد تطور الصراع في الشرق الأوسط إلى مواجهة بحرية في مضيق هرمز، حيث قامت الولايات المتحدة وإيران باحتجاز سفن تجارية.
وقال ترامب في منشور على "تروث سوشيال" يوم الخميس إنه أمر البحرية الأميركية "بإطلاق النار على أي قارب" يزرع ألغامًا في المضيق وتدميره.
وبالنظر إلى تراجع مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك، اللذين سجلا أعلى مستوياتهما على الإطلاق، يوم الخميس، فإن الأخبار الواردة من الشرق الأوسط لا تزال قادرة على التأثير على السوق، حتى مع محاولة المتداولين تجاهل الصراع والتركيز على تقارير أرباح الشركات.
ودعمت أسهم شركة إنتل ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الجمعة، حيث قفزت بنسبة 24%، وقد حققت الشركة المصنعة للرقائق أرباحًا فاقت توقعات وول ستريت في الربع الأول، كما قدمت توقعات إيجابية للربع الجاري، ويُضاف هذا إلى الارتفاع الذي شهدته أسهم أشباه الموصلات هذا الأسبوع.
فقد سجل مؤشر (iShares Semiconductor ETF - SOXX) يوم الخميس ارتفاعًا للجلسة السابعة عشرة على التوالي، ويتجه الآن لإنهاء الأسبوع بمكاسب قدرها 10%.
أما بالنسبة للمؤشرات الرئيسية الثلاثة، فيبدو أن أداء الأسبوع سيكون متباينًا. فمؤشر ستاندرد آند بورز 500 يتجه لإنهاء الفترة على استقرار، بينما يتجه مؤشر داو جونز نحو انخفاض بنسبة 0.6%. في حين ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.6% هذا الأسبوع.
وتتوقع كاميرون داوسون، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة نيو إيدج ويلث، أن يظل أداء السوق محدودًا، قائلة "يستمر هذا السوق في التضييق أكثر فأكثر. ففي السابق، كان يُنظر إليه على أنه سوقٌ تزدهر فيه جميع شركات "ماغ 7" (أكبر 7 شركات تكنولوجية أميركية)، أما الآن، فهو سوقٌ يزدهر فيه قطاع أشباه الموصلات فقط"، هكذا صرّحت في برنامج "كلوزينغ بيل: أوفرتايم" على قناة سي إن بي سي بعد ظهر يوم الخميس.
وأضافت: "نشهد اليوم أكثر القطاعات دوريةً في العالم - قطاع أشباه الموصلات - نموًا استثنائيًا. ومن المتوقع أن تحقق أسهمه نموًا في الأرباح بنسبة 100% هذا العام. والسؤال المطروح هو: كيف يُمكن تقييم هذا النمو؟"
وأكملت داوسون: "السؤال الحقيقي هو كيف سيستوعب السوق هذا النمو الاستثنائي، وهل يعتقد أنه سيستمر بالفعل؟"
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام