الأسهم الأميركية ترتفع بعد تمديد وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران

 

ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور سلسلة من نتائج أرباح الشركات التي جاءت أفضل من المتوقع.

وصعد مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.7% إلى 7114.56 نقطة.

 بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% إلى 24452.531 نقطة، وأضاف مؤشر داو جونز الصناعي 0.8% إلى 49584.62 نقطة.

وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان ترامب تمديد الهدنة الأميركية المؤقتة مع إيران لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة ما وصفه بـ«انقسام خطير» داخل القيادة الإيرانية.

وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن حكومة إيران «تعاني من انقسام شديد، وهو أمر غير مفاجئ»، مضيفاً أنه بناءً على طلب من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، تم تعليق أي خطوات عسكرية، مع تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح موحد من الجانب الإيراني.
 
وأضاف أنه أصدر تعليماته للجيش الأميركي بمواصلة الحصار البحري والبقاء في حالة جاهزية، على أن يستمر وقف إطلاق النار حتى تقديم المقترحات واستكمال المحادثات.

لكن التوترات السياسية لا تزال قائمة، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أوقف زيارته إلى باكستان للمشاركة في محادثات السلام، بسبب عدم التزام إيراني واضح. كما نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران اعتبرت المحادثات «مضيعة للوقت» ولن تشارك في جولة جديدة في هذه المرحلة.

ورغم تمديد الهدنة، أعلنت البحرية الإيرانية أنها صادرت سفينتين حاويات في مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار التوتر في أحد أهم الممرات النفطية العالمية.

في المقابل، دعمت نتائج أرباح الشركات المعنويات في السوق، حيث ارتفعت أسهم «بوينغ» بأكثر من 4% بعد تسجيل خسائر أقل من المتوقع، فيما قفز سهم «GE فيرنوفا» بنسبة 10% عقب تحقيق إيرادات فاقت التقديرات. وتشير بيانات «فاكتسِت» إلى أن أكثر من 80% من شركات مؤشر «إس آند بي 500» التي أعلنت نتائجها حتى الآن تجاوزت توقعات السوق.

وكان المؤشر قد محا الأسبوع الماضي خسائره منذ بداية الحرب، مع تصاعد الآمال في التهدئة، ليسجل مستويات قياسية جديدة، حيث أغلق فوق مستوى 7100 نقطة لأول مرة في تاريخه.

ورغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تتوقع ستيباني ألياغا، كبيرة استراتيجيي الأسواق العالمية في «جي بي مورغان لإدارة الأصول»، استمرار موجة الصعود مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع الإنتاجية.

 وقالت ألياغا إن الأسواق تتحرك استباقياً، وإن الاتجاه العام لا يزال نحو التهدئة، رغم بقاء المخاطر المرتبطة بالتوقيت والتفاصيل، ما قد يسبب تقلبات قصيرة الأجل، لكنها وصفتها بأنها «مجرد عثرات في طريق صعود السوق».

في ظل حالة عدم اليقين التي تخلق تقلبات في أسواق الأسهم، أوضح بنك «جي بي مورغان» في مذكرة صدرت يوم الأربعاء أن شركة «كوكاكولا» يمكن أن تمثل أداة تحوط جيدة في مختلف الظروف الاقتصادية.

وأعاد البنك التأكيد على تصنيفه «زيادة الوزن» للسهم، مع تحديد سعر مستهدف عند 83 دولاراً، ما يشير إلى إمكانية ارتفاع بنحو 11% مقارنة بإغلاق جلسة الثلاثاء. وترى المحللة أندريا تيكسيرا أن السهم يُعد خياراً استراتيجياً مناسباً في مختلف البيئات الاقتصادية.

وقالت تيكسيرا إن «كوكاكولا ليست بمنأى عن الظروف الاقتصادية الكلية، لكنها أظهرت قدرة لافتة على التكيف مع بيئات تشغيل متغيرة على مر الوقت»، مضيفة أنه رغم أن تهدئة التوترات الجيوسياسية قد تعيد جزءاً من التدفقات الاستثمارية نحو الأصول الأعلى مخاطرة، فإن الشركة تظل من بين الأفضل أداءً داخل قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية.

وأشارت إلى أن كوكاكولا تتمتع بحماية نسبية من ضغوط التضخم، إلى جانب امتلاكها استراتيجية تسعير وتسويق مرنة تمكّنها من استهداف المستهلكين في شرائح القيمة والمنتجات الأعلى سعراً في الوقت نفسه.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها المالية قبل افتتاح السوق في 28 أبريل نيسان، فيما ارتفع سهمها بنحو 7% منذ بداية عام 2026. وفي تعاملات ما قبل الافتتاح يوم الأربعاء، استقر السهم دون تغير يُذكر.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 45
أضيف 2026/04/22 - 5:40 PM