
كشفت وزارة النقل السورية عن مباحثات جارية مع البنك الدولي بهدف تقديم الدعم المالي لتمويل عدد من مشاريع البنية التحتية في قطاع السكك الحديدية، بما يسهم في تعزيز كفاءة هذا القطاع الحيوي وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي.
وأكد مدير مديرية شؤون النقل البري في الوزارة، علي أسبر، أن هذا الدعم سيجري توجيهه نحو تحسين البنية التحتية للنقل السككي، وتوريد القاطرات والتجهيزات، وصيانة العديد من القاطرات الحالية، وتطوير كفاءة الكوادر العاملة في الوزارة والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية.
وقال إن الوزارة تضع ضمن أولوياتها ربط المناطق المنتجة بالمراكز الصناعية، بما يسهم في خفض تكاليف النقل وتعزيز التنافسية والاستدامة، في إطار دعم مرحلة التعافي الاقتصادي عبر تطوير منظومة النقل السككي، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وأشار أسبر إلى أن الاستثمار في تحديث وتوسيع شبكة السكك الحديدية يعد خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتحقيق توازن اقتصادي واستقرار مستدام، نظراً لدور هذا القطاع الحيوي في نقل البضائع والمواد الخام بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة، وتعزيز التكامل بين القطاعات الإنتاجية.
ولفت أسبر إلى أن العديد من الصناعات المهمة كالغذائية والأسمنت والأسمدة تعتمد بشكل كبير على هذا النوع من النقل، لما يوفره من سرعة وانتظام وتكلفة أقل.
وأكد أسبر أن التنوع الجغرافي في سوريا، الذي يجمع بين مناطق زراعية خصبة ومراكز صناعية كبرى، يجعل من النقل السككي الوسيلة الأنسب لتحقيق التكامل بين هذه المناطق، عبر تسهيل نقل المنتجات الزراعية إلى معامل التصنيع، وضمان استمرارية الإنتاج وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد.
ولفت أسبر إلى أن خطوط السكك الحديدية تعد من أكثر وسائل النقل كفاءة في استهلاك الطاقة، وأقلها في انبعاثات الكربون، ما يجعله خياراً متوافقاً مع التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة، وداعماً لاستمرارية القطاعات الحيوية على المدى الطويل.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام