اقتصاد بريطانيا تحت ضغط مزدوج.. خلافات مع واشنطن وسط تداعيات الحرب

 

كشفت وكالة «بلومبرغ» عن أن الاقتصاد البريطاني وعلاقاته مع الولايات المتحدة تعرضا لضغوط وتداعيات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، من المتوقع أن تستمر آثارها لعدة أشهر، رغم تراجع بعض مخاطر التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

وخلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أوضح مسؤولون بريطانيون أن أزمة حرب إيران ستترك أثراً طويل المدى على الاقتصاد العالمي، حتى مع عودة الهدوء النسبي للأسواق بعد إعادة فتح مضيق هرمز.

وبحسب «بلومبرغ»، فإن بريطانيا لم تكن فقط من الدول الأوروبية المتحفظة على الحرب، بل شهدت أيضاً تدهوراً إضافياً في علاقاتها الدبلوماسية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد الخلافات السياسية بين الجانبين.
علاقات ثنائية متوترة 

ونقلت الوكالة عن وزيرة التنمية البريطانية جيني تشابمان قولها إنها تشعر بقلق كبير تجاه تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة، مشيرة إلى أن تلك التصريحات كان لها تأثير سلبي على العلاقات الثنائية بين لندن وواشنطن.

كما وصفت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز الحرب بأنها «خطأ»، مؤكدة أنها لم تجعل العالم أكثر أماناً، في حين قادت بريطانيا مجموعة من الدول لتوقيع بيان مشترك يحذر من التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد للنزاع.

في المقابل، استخدم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لغة حادة في الدفاع عن الموقف الأميركي، ما زاد من حدة التوتر داخل الاجتماعات، خاصة مع تهديدات سابقة من ترامب بإعادة النظر في اتفاق التجارة بين البلدين.

وسادت أجواء متوترة خلال اجتماعات وزراء المالية، حيث وصف بعض المسؤولين المشهد بأنه غير مريح ويعكس تبايناً واضحاً في المواقف بين الحلفاء الغربيين.

توقعات بتباطؤ الاقتصاد البريطاني

يأتي هذا التوتر في وقت تعتبر فيه بريطانيا من أكثر الاقتصادات المتقدمة تضرراً من تداعيات الحرب، مع توقعات صندوق النقد الدولي بأن تسجل أقل معدل نمو ضمن دول مجموعة السبع بنسبة 0.8% فقط خلال العام الحالي.

كما حذر الصندوق من ارتفاع مؤقت في معدلات التضخم قد يصل إلى 4%، نتيجة استمرار الضغوط على أسعار الطاقة، باعتبار أن بريطانيا من الدول المستوردة للطاقة.

ويرى مسؤولون في صندوق النقد الدولي أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة لن تُعالج سريعاً، وهو ما يعني استمرار الضغوط على الأسواق العالمية رغم إعادة فتح مضيق هرمز.

كما أبدى بنك إنجلترا مخاوفه من استمرار تأثير الأزمة على التضخم والسياسة النقدية، في ظل توقعات بارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع عدم وضوح الرؤية بشأن سرعة تعافي أسواق الطاقة.

ولم تشهد العلاقات بين لندن وواشنطن أي تحسن ملموس خلال اجتماعات صندوق النقد، وسط استمرار التوترات السياسية والتجارية، الأمر الذي يعكس حالة من التراجع في العلاقة الخاصة بين البلدين بحسب وصف مسؤولين بريطانيين نقلته «بلومبرغ».


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 90
أضيف 2026/04/18 - 8:40 PM