تشكيل لجنة عليا لتحسين تصنيف الجواز العراقي ورفع القيود عن سفر المواطنين   الإقتصاد نيوز   مؤسس "تلغرام" يفضح "آلية التجسس" الجديدة للمفوضية الأوروبية   الإقتصاد نيوز   "رويترز": ناقلة نفط ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من مضيق هرمز   الإقتصاد نيوز   إيران تفكر في خفض الاعتماد على دبي في تجارتها الخارجية   الإقتصاد نيوز   وزير مالية السعودية يحذر من صدمة اقتصادية: أثر حرب إيران سيستمر أطول مما تتوقعون   الإقتصاد نيوز   الذهب يتجه لمكسب أسبوعي رابع وسط ترقب لاتفاق بشأن إيران   الإقتصاد نيوز   40 دولة تبحث مهمة دولية لمضيق هرمز بعد انتهاء الصراع   الإقتصاد نيوز   أسعار النفط تتراجع وسط آمال انتهاء حرب إيران وتدفق الإمدادات   الإقتصاد نيوز   الجيش الأميركي يوسع الحصار على الشحنات الإيرانية ليشمل الذخائر والأسلحة   الإقتصاد نيوز   واشنطن: حصار مضيق هرمز مستمر وتهديد بضرب منشآت الطاقة إذا صعّدت إيران   الإقتصاد نيوز  
إيران تفكر في خفض الاعتماد على دبي في تجارتها الخارجية

الاقتصاد نيوز — متابعة

قال رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، في إشارة إلى التوترات الأخيرة بين طهران وواشنطن، إن الاقتصاد الإيراني كان ينبغي له منذ وقت طويل أن يفكر في مسارات بديلة للتجارة عبر دبي، معتبرًا أن نقل جزء من العمليات إلى موانئ كراتشي وجوادر، وتوسيع التبادلات مع الصين باستخدام اليوان، يمثل ضرورة استراتيجية لتقليل مخاطر الاعتماد على مسار واحد.

وأوضح أن الاقتصاد الإيراني حافظ لسنوات على ارتباط شبه مباشر مع دولة الإمارات في مجال التجارة الخارجية، وهو ارتباط أدى مع مرور الوقت، سواء في الواردات أو الصادرات، إلى نوع من الاعتماد.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن هذا الاعتماد، رغم مساهمته في تسهيل التجارة الخارجية خلال فترات معينة، كان مصحوبًا أيضًا بمخاوف، تعود جذورها إلى القيود المصرفية، والسلوك غير المتوقع لشركات الصرافة في دبي، فضلًا عن التقلبات الناجمة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة.

ومع مرور أربعين يومًا على الحرب وتصاعد التوترات بين إيران والإمارات، يرى العديد من الخبراء الاقتصاديين والتجاريين أن هذه الحرب شكّلت تحذيرًا جديًا لبنية التجارة الخارجية في البلاد. ويعتقد هؤلاء أن التوترات الأخيرة وفّرت، بشكل غير مباشر، فرصة دفعت إيران إلى التفكير بجدية لأول مرة في مدى منطقية تركيز جزء كبير من سلسلة تجارتها الخارجية على دولة واحدة، وما إذا كان من الضروري البحث عن بدائل.

وأكد بعض المحللين أن الوقت قد حان لنقل جزء معتبر من المبادلات التجارية إلى دول أخرى مثل العراق وتركيا وعُمان وحتى الصين، وهي دول تتمتع بقدرات اقتصادية ملحوظة ويمكنها تقليل الضغط الناتج عن التركيز المفرط على الإمارات. وأشاروا إلى أن المشكلات التي واجهها ناشطون اقتصاديون إيرانيون خلال السنوات الماضية بسبب بعض شركات الصرافة في دبي، أو القيود المفروضة على تحويل العملات وإصدار المستندات المصرفية، تُعد نماذج واضحة لمخاطر لا ينبغي تكرارها.

وفي هذا السياق، يرى مجيد رضا حريري، رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، أن الاقتصاد الإيراني كان يجب أن يضع منذ وقت مبكر خطة لتصميم مسار بديل للتجارة عبر دبي. وقال إن اختيار الإمارات كمركز وسيط للتجارة الخارجية وضع إيران على مدى سنوات أمام مخاطر متعددة، إذ إن الاعتماد المستمر على هذا المسار في المبادلات المالية والتجارية يزيد بطبيعته من احتمالات التعرض لضغوط مفاجئة واضطرابات اقتصادية، مضيفًا أنه بات من الضروري التفكير في بدائل.

وأشار حريري إلى أن الصين تمثل مسارًا مناسبًا للتجارة الإيرانية، موضحًا أن نحو ثلث التجارة الخارجية لإيران يتم مباشرة مع الصين، وهو ما يشكل، من وجهة نظره، فرصة كبيرة يمكن تطويرها عبر توسيع المبادلات المالية من خلال مسارات جديدة داخل الصين، بما في ذلك استخدام اليوان أو آليات مالية وتسوية بديلة تم اختبار بعضها خلال السنوات الماضية. ولفت إلى أن التبادل التجاري مع الصين كان ممكنًا حتى دون الاعتماد على النظام المصرفي الرسمي، كما حدث خلال جائحة كورونا عندما تم شراء لقاحات بقيمة 1.2 مليار دولار عبر طرق غير مصرفية.

وأكد أن بعض الأطراف المستفيدة كانت تفضل خلال السنوات الماضية استمرار تدفق الأموال الإيرانية عبر دبي، وهو ما تسبب، بحسب قوله، في تحديات تتعلق بتأخر تحويل العملات واستكمال الدورة المالية للتجارة. وأوضح أن هذا الأمر أدى في بعض الفترات، خاصة خلال الظروف الاقتصادية الحساسة، إلى اضطرابات في تدفق العملات الأجنبية وتمويل التجارة، وانعكس بشكل مباشر على سوق الصرف.

وأضاف أنه خلال الفترة الممتدة بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، أي بين الحرب التي استمرت اثني عشر يومًا والحرب الأخيرة، تعرض جزء من تحويلات العملة الإيرانية عبر دبي لاضطرابات، وهو ما ساهم في ارتفاع سعر الصرف إلى ما بين 150 و160 ألف تومان. وأكد أنه حتى في حال عودة العلاقات الاقتصادية بين إيران والإمارات إلى طبيعتها، فإن التجارب الأخيرة أظهرت ضرورة عدم الاعتماد على مسار واحد، مشددًا على أهمية تنويع قنوات التجارة.

كما أشار إلى إمكانيات جديدة في باكستان، موضحًا أنه يمكن نقل بعض العمليات التي كانت تُجرى سابقًا في ميناء جبل علي، مثل تبديل بوليصات الشحن، إلى موانئ كراتشي أو جوادر، نظرًا لتطور بنيتها التحتية وقربها الجغرافي، ما يؤهلها لتكون مسارات بديلة قادرة على تخفيف الضغط الناتج عن الاعتماد على دبي.

ويرى خبراء أن مجمل هذه المعطيات يشير إلى أن التجارة الخارجية لإيران وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها إعادة تصميم مسارات التبادل المالي والتجاري مجرد توصية أو تحذير، بل أصبحت ضرورة استراتيجية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في البلاد.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 68
أضيف 2026/04/17 - 10:18 AM