
تراجعت الأسهم الأميركية يوم الاثنين مع قفزة في أسعار النفط، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز، في وقت انتهت فيه محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.7% إلى 47580.73 نقطة، وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% إلى 6792.99 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4% إلى 22795.816 نقطة.
وكانت أسهم بنك غولدمان ساكس من أبرز الخاسرين خلال الجلسة، إذ تراجعت بنحو 3% رغم النتائج الإجمالية القوية للبنك، وذلك بعد تسجيل نتائج مخيبة في وحدة تداول أدوات الدخل الثابت.
وقال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «بأثر فوري، ستبدأ البحرية الأميركية، الأفضل في العالم، عملية حصار لكل السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه». وأضاف أن «الحصار سيبدأ قريباً، وستشارك دول أخرى فيه، ولن يُسمح لإيران بالاستفادة من هذا الفعل غير القانوني من الابتزاز».
وأدى تعثر المفاوضات في إسلام آباد إلى إعادة إشعال المخاوف من أن الحرب مع إيران قد تستمر لفترة أطول من المتوقع، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وقفزت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7% لتتجاوز 103 دولارات للبرميل، كما ارتفع خام برنت العالمي بنسبة 7% ليصل إلى ما فوق 101 دولاراً للبرميل.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأنها ستبدأ منع جميع حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية عند الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الاثنين، موضحة أنها لن تمنع السفن التي تمر عبر المضيق للوصول إلى موانئ غير إيرانية.
وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى رفض طهران وقف برنامجها النووي. لكن الجانبين لا يزالان متباعدين أيضاً بشأن قضايا أخرى، إذ تطالب إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، وتعويضات حرب، والإفراج عن الأصول المجمدة. وقال مسؤولون في باكستان إنهم سيحاولون استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.
وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت غورنال»، يدرس ترامب استئناف الضربات العسكرية بعد تعثر المحادثات، نقلاً عن مسؤولين مطلعين.
وقال كلارك بلين، رئيس الاستثمار في «بلفيذر ويلث»: «المستثمرون يعودون الآن إلى نقطة البداية لإعادة تقييم القيمة العادلة للأسهم بعد اتضاح عدم وجود نهاية قريبة للصراع في الشرق الأوسط». وأضاف أن «مضيق هرمز يمثل عاملاً حاسماً لأسعار النفط ومعنويات السوق، ومن الواضح أن هناك المزيد من التصعيد اللفظي والعسكري بشأن هذا الممر المائي هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران».
وكانت الأسواق قد أنهت الأسبوع الماضي على مكاسب قوية، مدفوعة بآمال إنهاء سريع للحرب، بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 3.6%، وقفز ناسداك بنحو 4.7%، فيما صعد داو جونز بنسبة 3%.
ومن المقرر أن ينطلق موسم نتائج أرباح الربع الأول بشكل غير رسمي هذا الأسبوع، بقيادة أكبر البنوك الأميركية، حيث يُنتظر إعلان نتائج غولدمان ساكس يوم الاثنين، تليها تقارير سيتي غروب، ويلز فارغو، جيه بي مورغان تشيس، مورغان ستانلي، وبنك أوف أميركا خلال الأيام المقبلة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام