
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، فجر اليوم الجمعة، عن وسطاء منخرطين بمحادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، قولهم إن إيران لم تطلب تعليقاً لمدة 10 أيام للهجمات على منشآتها النفطية، ولم تقدم بعد ردها النهائي على الخطة الأميركية المكوّنة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، في تناقض مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب الوسطاء، أبدى مسؤولون إيرانيون اهتماماً بالمفاوضات، لكن القيادة الإيرانية لم تحسم موقفها بعد، فيما اشترطت طهران تخفيف ما وصفته بـ”المطالب الأميركية المفرطة” قبل الدخول في محادثات بشأن وقف إطلاق النار.
وأشار الوسطاء إلى أن فرص التوصل إلى وقف الحرب “لا تزال ضعيفة”، في ظل تمسّك الطرفين بـ”شروط قصوى يصعب التوفيق بينها في المرحلة الحالية”. وأضافت الصحيفة أن إيران استبعدت أيضاً مناقشة برنامج الصواريخ الإيراني نقطة انطلاق للمحادثات، وأنها لا ترغب في الالتزام بإنهاء تخصيب اليورانيوم بشكل نهائي.
ويأتي هذا بعد أن قال الرئيس الأميركي إنه علّق تدمير محطات الطاقة في إيران لمدة عشرة أيام حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/نيسان المقبل “بناء على طلب من الحكومة الإيرانية”، مشيراً إلى استمرار المفاوضات مع طهران لوقف الحرب التي يشنها مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”: “بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، يُرجى اعتبار هذا البيان بمثابة إعلانٍ عن تعليق فترة تدمير محطات الطاقة لمدة عشرة أيام، حتى يوم الاثنين الموافق السادس من إبريل/نيسان 2026، الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة”. وأضاف: “المفاوضات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام المضللة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد”.
وفي حديث لقناة “فوكس نيوز” في وقت لاحق، صرح ترامب بأن إيران طلبت منه في البداية تعليق الضربات الأميركية على مواقع الطاقة الإيرانية لمدة سبعة أيام، لكنه قرر منحها عشرة أيام، ليصبح الموعد النهائي هو السادس من إبريل/نيسان.
وقال ترامب: “قالوا لي بلطف شديد، عبر مساعديّ: “هل يمكننا الحصول على مزيد من الوقت؟”، لأننا نتحدث عن ليلة الغد (الجمعة)، وهي قريبة جداً. وإذا لم يفعلوا ما عليهم فعله، فسأدمر محطات الطاقة لديهم”. وأضاف: “طلبوا سبعة أيام، فقلت: “سأمنحكم عشرة أيام”، لأنهم زودوني بسفن”. وقال ترامب إن المسؤولين الإيرانيين كانوا “ممتنين للغاية” لذلك.
وكان ترامب قد أمهل الأحد الماضي إيران مدة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي، مهدداً بتدمير منشآت الطاقة فيها في حال عدم استجابتها، لكنه عاد وأعلن تمديد المهلة لخمسة أيام تنتهي اليوم الجمعة، معلناً عن بدء مفاوضات مع طهران لوقف الحرب، قبل أن يعود الخميس لتمديدها عشرة أيام أخرى.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام