الأسواق الأوروبية تتكبد خسائر أسبوعية مع ارتفاع أسعار النفط وتوقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة

 

لم يدم انتعاش المؤشرات الأوروبية طويلاً إذ أغلقت على تراجع جماعي، يوم الجمعة 20 مارس/ آذار، وتكبدت خسائر أسبوعية، إذ ارتفعت أسعار النفط، ودرس المستثمرون النبرة الحذرة التي تبنتها البنوك المركزية في مختلف أنحاء القارة خلال الجلسة السابقة.

وكان مؤشر ستوكس 600 الأوروبي قد انخفض بنسبة 1.5%، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية. وسجلت جميع البورصات والقطاعات الإقليمية الرئيسية أداءً سلبياً.

فيما انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.94% مغلقاً عند 22,397.43 نقطة.

وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.82% إلى 7,665.62  نقطة.

فيما خسر فوتسي 100 البريطاني بنحو 1.45%  إلى 9,917.60 نقطة.

وكان البنك المركزي الأوروبي أعلن أمس أن الصراع قد خلق مخاطر صعودية على التضخم ومخاطر هبوطية على النمو الاقتصادي، مما دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة لاحقاً هذا العام.

البنوك المركزية تثبت أسعار الفائدة

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعها يوم الجمعة، إذ أثرت المخاوف من صدمة تضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة سلباً على توقعات تكاليف الاقتراض. وقفزت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثرًا بسياسات بنك إنكلترا المتعلقة بأسعار الفائدة، بمقدار 20 نقطة أساسية لتصل إلى 4.614%.

أما عوائد السندات لأجل 10 سنوات، وهي المعيار المرجعي للدين الحكومي البريطاني، فقد بلغت أعلى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، عند 5.020%، مسجلةً ارتفاعاً قدره 17 نقطة أساسية خلال اليوم.

وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع بيانات جديدة صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، أظهرت أن إجمالي اقتراض القطاع العام البريطاني بلغ 14.3 مليار جنيه إسترليني (19.1 مليار دولار أميركي) في فبراير، بزيادة غير متوقعة قدرها 2.2 مليار جنيه إسترليني على أساس سنوي.

صوتت لجنة السياسة النقدية التابعة لبنك إنكلترا بالإجماع يوم الخميس على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، حيث قال صناع السياسات إنهم "مستعدون للتحرك" لتعويض آثار الحرب، مما أدى مرة أخرى إلى زيادة الرهانات على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

أعلن البنك المركزي الأوروبي أن النزاع قد خلق "مخاطر تصاعدية على التضخم ومخاطر تنازلية على النمو الاقتصادي"، مما دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على احتمالية رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

لكن صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي أشاروا إلى أن حالة من عدم اليقين تكتنف التأثير طويل الأجل للحرب، حيث يعتمد تأثيرها على التضخم على مدة النزاع وتأثير تقلبات أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد.

ويتوقع المستثمرون حالياً احتمالًا يزيد عن 50% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل في أبريل.

ويتوقع المتداولون احتمالًا بنسبة 100% لرفع بنك إنكلترا لأسعار الفائدة بحلول يونيو، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن. أما احتمال خفضها هذا العام، بحسب الأسواق، فهو معدوم.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 62
أضيف 2026/03/20 - 9:41 PM