
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) أنها استعادت الاتصال بمكشاف الإكليل الشمسي، وهو أحد القمرين الصناعيين اللذين يشكلان مهمة "بروبا-3".
وكان مكشاف الإكليل الشمسي (Coronagraph spacecraft) صامتا منذ منتصف فبراير، عندما تسبب خلل فني في انقطاعه عن العمل.
وقال مدير مهمة "بروبا-3" (Proba-3)، داميان غالانو، في بيان يوم الخميس 19 مارس: "سماع أخبار من مكشاف الإكليل الشمسي هو خبر رائع ومريح للغاية".
وانطلق مكشاف الإكليل الشمسي ومركبته الشريكة Occulter (بمعنى الحاجب) معا إلى مدار الأرض من الهند في ديسمبر 2024. وتعمل المركبتان معا لتوليد كسوفات شمسية. وكما يوحي اسمها، تحجب المركبة Occulter قرص الشمس، ما يسمح لمركبة مكشاف الإكليل الشمسي (Coronagraph) بدراسة الغلاف الجوي الخارجي الخافت للشمس، أو ما يسمى بالإكليل، والذي عادة ما يطغى عليه سطوع النجم الهائل.
ويتطلب هذا العمل تحليقا دقيقا للغاية في تشكيل محدد: فالمركبتان الفضائيتان تبحران في الفضاء على بعد نحو 150 مترا (500 قدم) من بعضهما بعضا، محافظتين على موقعهما بدقة تصل إلى ملليمتر واحد. وإذا تعطلت أي من المركبتين، فإن المهمة تنتهي فعليا.
لذلك، كانت أحداث الشهر الماضي أخبارا سيئة لفريق "بروبا-3"، حيث أوضح مسؤولو وكالة الفضاء الأوروبية في بيان صادر في 6 مارس أن الخلل في مركبة مكشاف الإكليل الشمسي "أدى إلى سلسلة من التفاعلات تسببت في فقدان تدريجي للاتجاه (اتجاه المركبة الفضائية) ومنعها من الدخول المتوقع إلى الوضع الآمن".
لكن الأمور تحسنت الآن، كما ذكرت آخر التحديثات، حيث تلقت المحطة الأرضية لوكالة الفضاء الأوروبية في فيلافرانكا بإسبانيا حزمة بيانات من مكشاف الإكليل الشمسي، قدمت معلومات حول جهد المركبة الفضائية ودرجة حرارتها، من بين خصائص أخرى.
والمركبة الفضائية مستقرة وهي حاليا في "وضع آمن" للحماية. لكنها لم تخرج بعد من منطقة الخطر، حيث يقوم فريق المهمة بفحوصات للتأكد مما إذا كانت تعرضت لأي ضرر، حسبما قال مسؤولو وكالة الفضاء الأوروبية في تحديث نشر الخميس 19 مارس.
وأضافوا: "اللوحة الشمسية للمركبة الفضائية مواجهة للشمس، ما يغذي الإلكترونيات الأساسية على متنها، ويشحن البطارية بالطاقة المتبقية. وبعد شهر من الطفو في الفضاء والتعرض لبرودة شديدة، تحتاج الأنظمة الموجودة على متن المركبة إلى وقت للتدفئة قبل اتخاذ أي إجراءات كبيرة".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام