
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إن إدارته تجري محادثات مع 7 دول بشأن الإسهام في تأمين مضيق هرمز في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران، داعيا إياها إلى المساعدة في حماية السفن في هذا الممر المائي الحيوي الذي أغلقته طهران إلى حد كبير أمام حركة ناقلات النفط.
ومع استمرار الصراع في إثارة الاضطرابات في أنحاء الشرق الأوسط وفي أسواق الطاقة العالمية في أسبوعه الثالث، أصر ترامب على أن الدول التي تعتمد بنحو كبير على النفط من الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق.
وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن قادما من فلوريدا: "أطالب هذه الدول بالتدخل وحماية أراضيها، لأنها أراضيها"، وفق وكالة "رويترز".
وعلى الرغم من رفضه الكشف عن هوية الحكومات التي تواصلت معها إدارته، قال ترامب في مطلع الأسبوع إنه يتوقع أن ترسل دول كثيرة سفنا حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي.
وذكر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يأمل أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى.
وقال ترامب أيضا إن واشنطن على تواصل مع إيران، لكنه عبر عن شكوكه في أن طهران مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الصراع.
انتهاء الحرب وأسعار الطاقة
وتعليقا على الضبابية الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، توقع مسؤولون أميركيون أمس الأحد أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ربما تنتهي خلال أسابيع وأن أسعار الطاقة ستنخفض في أعقاب ذلك، لكن إيران تؤكد أنها لا تزال "مستقرة وقوية" ومستعدة للدفاع عن نفسها.
وهدد ترامب خلال مطلع الأسبوع بشن مزيد من الهجمات على جزيرة خرج، وقال إنه ليس مستعدا للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي تسببت في إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم أن إدارة ترامب تعتزم الإعلان هذا الأسبوع عن اتفاق دول عدة على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، لكنها لا تزال تناقش ما إذا كانت هذه العمليات ستبدأ بعد انتهاء الأعمال القتالية أم قبل ذلك.
ولم يصدر البيت الأبيض أي تعليق حتى الآن.
وقال ترامب إن إيران تريد التفاوض، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى ذلك اليوم. وكان ترامب ذكر يوم الجمعة أن البحرية الأميركية ستبدأ "قريبا" مرافقة ناقلات النفط.
إيران: لم نطلب أبدا وقف إطلاق النار
وقال عراقجي في برنامج (فيس ذا نيشن) على شبكة سي.بي.إس: "لم نطلب أبدا وقف إطلاق النار، ولم نطلب حتى التفاوض. نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا مهما استغرق الأمر".
وعلى الرغم من أن أسعار النفط الخام تحوم حول 100 دولار للبرميل، أصر مسؤولون في إدارة ترامب لاحقا على أن جميع المؤشرات تدل على نهاية سريعة نسبيا للحرب.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في برنامج (ذيس ويك) على شبكة إيه.بي.سي: "هذا الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع القليلة المقبلة — وقد يكون أقرب من ذلك... وسنشهد بعد ذلك انتعاشا في الإمدادات وضغطا نزوليا على الأسعار".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام