بريطانيا تدرس تقديم دعم موجه للأسر مع ارتفاع أسعار الوقود

 

تسعى الحكومة البريطانية إلى تقديم «دعم موجه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن التوترات في الشرق الأوسط، بسبب حرب إيران، وفق ما أفادت به وزيرة الخزانة البريطانية، ريتشل ريفز، اليوم السبت.

وأضافت الوزيرة، لصحيفة «تايمز»، أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وضع سقف لأسعار الطاقة

تتعرض حكومة حزب العمال لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو المقبل، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر.

وقالت ريتشل، عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: وجدت المال وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً.

مليون أسرة

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في أيرلندا الشمالية، إذ تعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول تايمز «إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو».

وقالت الوزيرة للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت "مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسق.

تحذيرات «يو بي إس»

حذّر بنك «يو بي إس»، الاثنين الماضي، من أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن تصاعد التوترات في إيران قد يضغط على آفاق الاقتصاد البريطاني، رغم أن بيان الربيع المالي الذي قدمته الحكومة البريطانية لم يتضمن إجراءات سياسية جديدة.

أوضحت الخبيرة الاقتصادية في البنك، ماييل كيلفر، أن وزيرة الخزانة البريطانية، رايتشل ريفز، أكدت أن موازنة الخريف ستظل الحدث المالي السنوي الرئيسي، فيما جاء بيان الربيع في الأساس كتحديث للتوقعات الاقتصادية.

توقعات التضخم

رأى البنك أن الوضع الحالي لا يبرر توقع عودة التضخم إلى مستويات من رقمين، خصوصاً إذا كان النزاع قصير الأمد. كما أن أسعار النفط والغاز الطبيعي لا تزال أقل بكثير من الذروات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، وقد تتراجع إذا أُعيد فتح مضيق هرمز قريباً.

لكن في حال استمر النزاع لعدة أشهر، فمن المرجح أن يبدأ التضخم الرئيسي في الارتفاع متأثراً بزيادة أسعار الطاقة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 51
أضيف 2026/03/14 - 4:12 PM