
أكدت وزارة الزراعة أن التحدي لتوفير الحصص المائية للخطة الشتوية الحالية، يتركز في المليون دونم المزروعة بالحنطة والمعتمدة على الري السطحي من خلال القنوات الرئيسة والفرعية، اسهاماً بتوفير كميات وافرة من المحصول الاستراتيجي المهم للسلة الغذائية.
وبرغم معدلات هطول الأمطار والثلوج الحالية الذي عدت وفيرة، مقارنة بخمسة مواسم جفاف متتالية ضربت البلاد، بيد أن خزين البلاد لازال بعيداً عن الإعلان أنه مطمئن، والذي كان استنفد تقريباً خلال الأعوام الماضية ووصل نهاية صيف 2025، إلى معدلات متدنية خطيرة.
وذكر مستشار الوزارة الدكتور مهدي القيسي في حديث للصحيفة الرسمية وتابعته "الاقتصاد نيوز"، أن الخطة الشتوية الحالية تتضمن زراعة أكثر من ثلاثة ملايين و500 ألف دونم باعتماد المياه الجوفية من خلال استخدام تقانات الري بالرش، فيما يجري تأمين مليون دونم إضافي عبر مصادر الري السيحي ضمن المنطقتين الوسطى والجنوبية.
ونوه بأن المساحات المزروعة بالمياه الجوفية من خلال الآبار، لا تواجه إشكاليات تذكر، بيد أن التحدي يتركز حالياً بتوفير الحصص المائية للمليون دونم المعتمدة على المياه السطحية من خلال القنوات الرئيسة والفرعية المتاحة ضمن المساحات المزروعة به، والتي تتطلب توفير وتخصيص حصص مائية محددة سلفاً للمحصول والمتضمنة الريتين الثالثة والرابعة (الفطام) وهي الأخيرة.
وأوضح القيسي في السياق ذاته، أن نجاح الرية الثالثة الحالية للحنطة، سيسهم بشكل مباشر في تعزيز الإنتاجية المتحققة كذلك لبقية المحاصيل المختلفة في البلاد، إضافة إلى تحقيق استقرار نسبي للموسم الشتوي الحالي، منوهاً بأهمية تأمين الإطلاقات المائية الكافية لها، بما ينسجم مع حاجة محصول الحنطة خلال هذه المدة الحساسة من نموه. وتوقع أن تتزامن الرية الأخيرة (الفطام) مع هطول أمطار خلال المدة القليلة المقبلة، ما سيقلل من الاعتماد على المياه السطحية علاوة على خفض استهلاك الوقود المستخدم بتشغيل مضخات السقي، وبالتالي ينعكس إيجاباً على تقليل الكلف التشغيلية التي يتحملها الفلاحون، فضلاً عما يسهم ذلك من دعم استدامة الموارد المائية المتاحة.
وأكد مستشار الوزارة أن استكمال الريات المتبقية بنجاح، سيعزز من فرص تحقيق إنتاج وطني متميز كماً ونوعاً من الحنطة، باعتباره محصولاً استراتيجياً هاماً يدخل ضمن مفردات السلة الغذائية للمواطن، كما أنه مدرج ضمن جهود تعزيز الأمن الوطني للبلاد، من خلال دعم فلاحيه ومزارعيه، وصولاً إلى تحقيق أفضل النتائج المرسومة لتحقيق تنمية إجمالية للقطاع.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام