من الصين إلى الهند.. آسيا تدفع ثمن اضطرابات مضيق هرمز

 

تشهد حركة الشحن البحري عند مدخل مضيق هرمز اضطرابات حادة كادت تصل إلى التوقف شبه الكامل، في أعقاب تصاعد حرب إيران، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ووفقاً لبيانات حديثة، يمر عبر مضيق هرمز نحو 27% من تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، ما يجعله أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في منظومة الطاقة العالمية.

وأعلنت مجموعة الشحن الألمانية «هاباج-لويد» تعليق عبور جميع سفنها عبر المضيق حتى إشعار آخر، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.

ممر حيوي لتجارة النفط 

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغت في المتوسط 20.1 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول من عام 2025، منها نحو 14.2 مليون برميل من النفط الخام.

وتستحوذ الصين على الحصة الأكبر من هذه الإمدادات، حيث تتجه إليها نحو 5.4 مليون برميل يومياً عبر المضيق، بينما تستورد الهند وكوريا الجنوبية واليابان ما بين 1.6 و2.1 مليون برميل يومياً لكل منها.

أما الولايات المتحدة فاستوردت نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط عبر المضيق خلال الفترة ذاتها.

ارتفاع أسعار النفط

وأدت حرب إيران في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، إذ قفز خام برنت بنحو 10% ليصل إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل مع بداية تداولات الأسبوع، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، اتفقت دول تحالف «أوبك+» على زيادة الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يومياً لتعويض جزء من أي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة التطورات الجيوسياسية.

إلا أن بعض الخبراء يرون أن هذه الزيادة قد لا تكون كافية إذا طال أمد الصراع في المنطقة، محذرين من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً في الفترة المقبلة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 50
أضيف 2026/03/07 - 6:08 PM