
تلجأ مجموعة من السفن المحاصرة في الخليج العربي بسبب حرب إيران، إلى حيلة مجربة لتجنب الهجوم، وذلك من خلال استخدام أجهزة الإرسال والاستقبال لإعلان أن "هويتها صينية".
ووفق بيانات من شركة MarineTraffic حللتها صحيفة "فاينانشيال تايمز"، فقد قامت 10 سفن على الأقل خلال الأسبوع الماضي بتغيير إشارة وجهتها لتُظهر "مالك صيني" أو "طاقم صيني بالكامل" أو "طاقم صيني على متن السفينة".
وفي تكتيك آخر لتجنب الاستهداف، تتلاعب بعض السفن بإشارات نظام تحديد المواقع العالمي GPS لتضليل الأسلحة الموجهة.
وفي الإطار، أشارت وكالة الأبحاث TankerTrackers.com، إلى أن هذه السفن تظهر على منصات بيانات الشحن، وكأنها متجمعة فوق بعضها البعض.
ويبلغ عدد السفن المحاصرة حالياً في الخليج العربي ومحيطه المباشر حوالي ألف سفينة، بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 25 مليار دولار، وفق جمعية "لويدز ماركت"، فيما تواصل إيران قصف السفن ليس فقط تلك التي تحاول عبور مضيق هرمز الضيق عند مدخل الخليج، بل حتى في أقصى الشمال أمام الكويت، حيث استُهدفت ناقلة وقود فارغة بطائرة مسيرة، الأربعاء الماضي.
حيلة قديمة منذ 2023
وتتنوع السفن التي تُغيّر إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها، من سفن الحاويات إلى ناقلات النفط. بعضها مُحمّل والبعض الآخر فارغ، ومعظمها لا يزال داخل الخليج. لكن سفينة واحدة، تُدعى "آيرون ميدن"، عبرت مضيق هرمز، الأربعاء الماضي، وغيّرت إشارتها لفترة وجيزة إلى "مالك صيني" حتى وصلت إلى المياه قبالة سواحل عُمان.
واختار عدد أقل من السفن هوية مختلفة، إذ عبرت ناقلة"بوجازيتشي"، السبت الماضي، في أول أيام حرب إيران، المضيق مُعرّفةً نفسها باسم "تركي" قبل أن تعود إلى اسمها الأصلي بمجرد خروجها.
ويُعدّ ربان السفينة مسؤولاً عن إشارة جهاز الإرسال والاستقبال، والتي تُستخدم أساساً للتواصل مع حركة الملاحة القريبة ومنع التصادمات، لكن من السهل تغيير حقل الوجهة.
وقال ماثيو رايت، المحلل في منصة بيانات الشحن "كيبلر": "بإمكانهم تغيير أي شيء، يمكنك وضع ما تشاء هناك"، مضيفاً: "هناك عنصر من التمويه، إذ يحاول أفراد الطاقم إخفاء صلاتهم بموانئ أو وجهات أو جنسيات معينة".
ولفت رايت إلى أن هذه الممارسة ظهرت لأول مرة في البحر الأحمر في عام 2023، عندما بدأ الحوثيون في اليمن بمهاجمة السفن التجارية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام