مصر تستهدف تشغيل كامل طاقات سفن تغويز الغاز المسال الشهر المقبل

الاقتصاد نيوز - متابعة

تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تشغيل 5 سفن لتغويز الغاز المسال والعمل بطاقتها التشغيلية الكاملة خلال أبريل المقبل، لتوفير ما يزيد على 3.2 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز اللازم لتأمين احتياجات السوق المحلية قبل الصيف المقبل.

وقال مسؤول حكومي، إن 3 سفن تغويز تتواجد حالياً في العين السخنة وميناء دمياط في مصر والتي تستقبل شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها وتتولى تغويزها وضخها للشبكة القومية للغاز في البلاد، بقدرات تتراوح بين 1.5 و 2 مليار قدم مكعبة يومياً.

بحسب المسؤول، فإنه يجري حالياً التنسيق بشأن توجيه بعض شحنات الغاز المسال إلى الأردن للتغييز في سفينة التغييز "إينرغيوس فورس" المتواجدة بميناء العقبة ضمن التعاون المشترك بين مصر والأردن، على أن يتم ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر عبر شبكة "خط الغاز العربي".

أخبار حصريةمصر تتحرك عاجلاً لاستيراد 20 شحنة غاز بعد توقف التدفقات من إسرائيل

أكد أنه تم إجراء أعمال صيانة إلى سفينة التغوير "إنرغوس إسكيمو" في تركيا خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، وقد استعجلت وزارة البترول المصرية خطط الصيانة للسفينة لسرعة عودتها إلى مصر مارس الجاري وبدء استقبال شحنات الغاز المسال في أبريل المقبل ليرتفع عدد سفن التغييز العاملة لصالح مصر لنحو 5 سفن قبل الصيف.

وتعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، زيادة وارداتها من الغاز المسال بنحو 20 شحنة جديدة بداية من شهر مارس 2026، بعد توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، وفق تصريح سابق لمسؤول حكومي.

ووجهت وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في البلاد بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران السبت الماضي، ما تسبب في توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر.

تسريع توريد الشحنات

أضاف المسؤول، أن مصر تُنسق حاليا مع موردي الغاز العالميين لتسريع توريد شحنات الغاز المسال القادمة من السوق العالمية، بحيث سيتم إدخال شحنة غاز لكل سفينة على أن تنتظر شحنة أخرى على الرصيف استعداداً للتغويز الفوري والضخ على الشبكة القومية للغاز في البلاد.

أكد أن واردات مصر من الغاز المسال لا تخضع للتسعير الحالي للغاز في السوق العالمية، إذ ترتبط البلاد بعقود استيراد متوسطة وطويلة الأمد تُغطي جانب من احتياجات السوق حتى صيف 2026.

وسبق أن اتفقت مصر على شراء شحنات من الغاز المسال من شركة "هارتري بارتنرز" الأميركية بقيمة 4 مليارات دولار، لتعزيز احتياجات السوق المصرية من الغاز، حسبما نشر نائب وزير الخارجية الأميركي على منصة "إكس" في نوفمبر الماضي.

شدد المسؤول على امتلاك مصر احتياطي استراتيجي من الغاز الطبيعي عبر الإنتاج المحلي وواردات الغاز المسال والتي ستعزز استقرار السوق المحلية وتدبير احتياجات قطاعات الدولة من الغاز الطبيعي. موضحاً أن احتياجات مصر الحالية من الغاز تبلغ 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، فيما يصل إنتاجها اليومي نحو 4.2 مليار قدم مكعبة.

وقال وزير البترول المصري الأسبق المهندس أسامة كمال في مقابلة مع "العربية Business" إن تكلفة الغاز تختلف وفقاً لمصدره، موضحاً أن الغاز المنتج محلياً يعد الأقل تكلفة، يليه الغاز المستورد عبر خطوط الأنابيب، ثم الغاز الطبيعي المسال الذي يعد الأعلى تكلفة بسبب عمليات التسييل والنقل وإعادة التغويز.

وأشار إلى أن توقف جزء من الإمدادات القادمة من إسرائيل قد يؤدي إلى زيادة الاعتماد على الغاز المسال، ما يرفع تكلفة مزيج الغاز المستخدم في مصر بنسبة تتراوح بين 10 و15%. مضيفاً أن محطات الكهرباء تمتلك مرونة تشغيلية تسمح باستخدام المازوت كبديل جزئي للغاز، ما يخفف من تأثير ارتفاع التكلفة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 61
أضيف 2026/03/05 - 9:30 AM