حرب إيران ترفع تكلفة الاقتراض على الشركات الأميركية

 

أدت حرب إيران إلى توقف ارتفاع أسعار سندات الخزانة الأميركية الذي استمر لأسابيع، مما رفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى ما فوق 4%، مهدداً بارتفاع تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين في الولايات المتحدة، كما أوردت وكالة «داو جونز».

وقد أثارت حرب إيران اضطرابات في أسواق الأسهم، وهو تطور قد يدفع المستثمرين عادةً إلى البحث عن ملاذ آمن في السندات. إلا أنها أدت أيضاً إلى ارتفاع أسعار الطاقة. وفي الوقت الراهن، كان هذا الارتفاع أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين، إذ أثار مخاوف من عودة التضخم الذي سيؤثر سلباً على أسعار الديون.

حماية فعالة ضد تقلبات سوق الأسهم

سجلت عوائد سندات الخزانة، التي ترتفع مع انخفاض أسعار السندات، أكبر مكاسبها اليومية منذ يونيو الماضي يوم الاثنين. ثم ارتفعت مجدداً يوم الثلاثاء، ليصل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.1%.

ويُعد هذا التحرك مخيباً للآمال بالنسبة للكثيرين، إذ جاء في وقت بدت فيه العوائد على وشك اختراق أدنى مستوى لها في نطاق تداولها الأخير. ويلعب عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات دوراً حاسماً في تحديد تكاليف الاقتراض في مختلف قطاعات الاقتصاد، وقد ساهم انخفاضه في فبراير في خفض معدلات الرهن العقاري لأجل 30 عاماً إلى ما دون 6% لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كما بدأت سندات الخزانة تؤدي دورها كعامل حماية فعالة ضد تقلبات سوق الأسهم، بعد أن فشلت في ذلك غالباً خلال السنوات الأخيرة نتيجةً لتراجع جاذبيتها كملاذ آمن بسبب مخاوف التضخم.
أكبر تهديد للتضخم

بالنسبة للمستثمرين، يكمن أكبر تهديد  للتضخم في دفعه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، أو على الأقل عدم خفضها بالقدر المتوقع. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى انخفاض قيمة السندات من خلال زيادة جاذبية البدائل الاستثمارية مثل صناديق سوق المال.

ويمكن أن يساهم ارتفاع أسعار النفط والغاز في رفع مؤشرات التضخم العامة. يميل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى التركيز على التضخم الأساسي، الذي يستثني فئات الغذاء والطاقة المتقلبة. لكن الصدمات الكبيرة في أسعار الطاقة قد تُحدث تغييراً جذرياً، إذ تؤثر على أسعار السلع الأخرى. كما قد تدفع الشركات والمستهلكين إلى توقع ارتفاع التضخم لسنوات قادمة، وهو ما يحذر الاقتصاديون من أنه قد يصبح نبوءة تتحقق ذاتياً.

ويؤدي الصراع في الشرق الأوسط بالفعل إلى ارتفاع توقعات التضخم في السوق.

ويوم الثلاثاء، بلغ الفارق بين عوائد سندات الخزانة الاسمية لأجل خمس سنوات وسندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل خمس سنوات - وهو مؤشر لتوقعات التضخم السنوية يُعرف بمعدل التعادل - 2.55%، مرتفعاً من 2.46% يوم الجمعة.

وفي الوقت نفسه، قلّل المستثمرون من رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، حيث أظهرت العقود الآجلة للأموال الفيدرالية انخفاض احتمالية خفضين إلى حوالي 60% من 79% يوم الجمعة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 83
أضيف 2026/03/04 - 4:59 PM