منهجية  الضرائب للدولة ومدى جدوى التمتع بالخدمات التي تقابل تطلعات دافعي الضرائب … رؤية اصلاحية   

الاقتصاد نيوز - بغداد

 

الدكتور عقيل جبر علي المحمداوي
 
ارتآينا  بمهنية ومنهجية علمية وموضوعية ان نجري حواراً مكثفاً بلغة منهجية ومسؤولة  في جدوى زخم القرارات الخاصة بالضرائب والتعرفة الجمركية ومدى جدواها على الاقتصاد الوطني والخدمات المقابلة المتوقعة للفرد والمجتمع والتاجر ورجل الأعمال والصناعي والمستثمر والشركات نأمل منه تصحيح مسارات منهجية للضرائب وجدوى التمتع بالخدمات المقابلة برؤية اصلاحية وتصحيح او محاولة انضاج  مسارات وتركيبة  القرارات الحكومية الاقتصادية.

تستند  منهجية الضرائب والرسوم الحكومية على مبادئ الشمولية والشرعية والعدالة، وتشمل الضرائب الفيدرالية والإقليمية والمحلية (ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الدخل، وضريبة الدخل الشخصي، والضرائب الانتقائية، وما إلى ذلك). وهي تنظم وظائف التوزيع المالي والرقابة، وتضمن إيرادات الموازنة  والتنظيم الاقتصادي الكلي بشكل نظامي ومنظم .    

 

كما يؤكد مفهوم الضرائب ضرورة تأمين  جزء من الأصول والأموال الخاصة لتمويل الأشغال العامة والنفقات العامة على أهمية المقاربة الفلسفية للضرائب. فالمجتمع ، لأسباب طبيعية ونفسية، لا ينحاز إلى أحد، مما يدفع الناس إلى تجميع مواردهم ووسائلهم لمواجهة الكوارث الطبيعية والقوى الخارجية، والمشاركة في بناء المدن، وتحفيز  العاطلين ودعم الباحثين  عن عمل، وتلبية العديد من الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية  والتمتع بالخدمات  التي تقابل فلسفة دفع الضرائب وغيرها . 
هذا التضافر للجهود البشرية يفسر الأسباب الرئيسة  للضرائب.
وإدراكاً  لضرورة الضرائب لأي مجتمع، حدد مؤسسو النظرية الاقتصادية المبادئ الأساسية للضرائب، ووصفوها بأنها "تبرعات"، و"ضرائب تُدفع للسكان"، و"مدفوعات تأمين"، و"رسوم خدمات"، وما إلى ذلك، وحددوا أنواعها. أدى ظهور نظرية الضرائب كعملية تدعم سير عمل المجتمع وفرع مستقل من فروع النظرية الاقتصادية إلى تهيئة الظروف اللازمة للتطور السريع للضرائب. 

ويُعزى القبول المنهجي للضرائب كعلم إلى عوامل عديدة، منها تطور العلاقات النقدية، وتعزيز أسس الدولة في العديد من البلدان، وذلك بحسب الباحثين الذين كانوا على أعتاب هذا العلم. ويُعدّ كلٌّ من أ. مارشال، وج. غالبريث، وب. سامويلسون، وغيرهم من العلماء الذين وضعوا أسس نظرية الضرائب العلمية الدولية، والتي لا تزال ذات أهمية حتى اليوم. ومنذ ذلك الحين، دأب الاقتصاديون على وصف الضرائب بأنها جزء لا يتجزأ من الإنتاج المستدام، وأحد الشروط الأساسية للنمو الاقتصادي المستقبلي. وهو ما ينبغي انتهاجه  اقتصادياً في العراق وان يجري التثقيف له بشكل منهجي  ومدروس ويقع على عاتق وزارة المالية العراقية وهيئة الضرائب . 

 

ووفقاً  للتجارب العالمية، تُستخدم أربعة مبادئ رئيسية لتنظيم نظام ضريبي إيجابي. 
أولها المبدأ المالي لهيكل الضرائب؛ 
وثانيها مواءمة الضرائب مع أهداف التنمية الاقتصادية؛ 
وثالثها الأخلاق والعدالة.
رابعاً ، المبادئ الإدارية والفنية أو مبادئ إدارة الضرائب. 
تستند هذه المبادئ للعلاقات الضريبية إلى مبادئ علمية أساسية لتوزيع القيمة (إجمالي دخل المجتمع، أي إجمالي الموارد المالية)، وانتظامها، ودوريتها. 

وهذا بطبيعة الحال يثير التساؤل في غاية الاهمية والمسؤولية الوطنية والاجتماعية  حول ما إذا كان القانون  "بشأن الضرائب" وقوانين الضرائب الأخرى في العراق  تُطبّق مبادئ الضرائب وفقاً  للممارسات الدولية المذكورة آنفاً ، وما هي الظروف التي تؤثر على هيكل النظام الضريبي الحديث في العراق  وحجم الخدمات المقابلة الملموسة وغير الملموسة  ؟

يستند المبدأ الأول للضرائب، أي المبدأ المالي، إلى نظرية تلبية احتياجات المجتمع، أو بتعبير أدق، كفاية الضرائب ودقتها. يستخدم التشريع الضريبي في العراق  الضرائب  كجزء من ايرادات غير نفطية لتمويل المجالات المنصوص عليها في الخطط والبرامج المالية للدولة، ويوفر لموازنة  الدولة الأموال اللازمة المُحصّلة من الضرائب، والضرائب السارية في هذا الصدد مناسبة لجميع دافعي الضرائب. وهذا يُظهر بوضوح وبشكل تدريجي قوة ومتانة وجدلية  النظام الضريبي في العراق لاسيما في الاونة الأخيرة  . 

يتجلى مبدأ مواءمة الضرائب مع أهداف التنمية الاقتصادية (المبدأ الثاني) في الخطط الاقتصادية قصيرة الأجل وطويلة الأجل وكما يبدو للمختصين والخبراء والمهتمين بهذا الشأن حجمه  ظئيل في المؤشرات الفنية كما تظهره التقارير المالية الرسمية . 

 

أما المبدأ الثالث للضرائب، أي مبادئ الضرائب الأخلاقية والعدالة ، فيتمثل في المواد المنصوص عليها  من القانون  الخاص "بشأن الضرائب"فضلاً عن التطبيقات والممارسات العملية والتحديات المرافقة لها . 
ويشمل ايضاً القانون مواد أخرى عديدة. 
ويستند المبدأ الإداري الفني للضرائب، أو إدارة الضرائب (المبدأ الرابع)، إلى المواد الخاصة بذلك ومواد أخرى من قانون ضريبة الدخل الخاص  "بشأن الضرائب" والتعديلات والقرارات اللاحقة بشأنه . 

 

الجوانب الرئيسة  لمنهجية الضرائب :
وظائف الضرائب: المالية (تجديد الموازنة )، والتوزيعية (إعادة توزيع الدخل)، والتنظيمية (التأثير على الاقتصاد)، والرقابة والتدقيق .

 

مستويات النظام: تشمل الضرائب الفيدرالية (ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الأرباح)، والإقليمية (ضريبة الأملاك)، والمحلية.
الأنظمة: نظام ضريبة الدخل الموحد (OSNO)، ونظام ضريبة الخدمات المبسطة (STS)، وضريبة براءات الاختراع (PSN)، وضريبة العمل الحر (NDP)، ​​والضريبة الزراعية الموحدة. والتي ينبغي اتباعها واعادة هيكلة الضرائب في العراق بدلاً من الاستمرار بزخم قرارات  تستهدف فئات المجتمع والتجار ورجال الأعمال والصناعيين بشكل غير مدروس اقتصادياً كما يبدو في تركيبة القرارات والأسباب الموجبة  ، وعدم دراسة الاثار الاقتصادية والاجتماعية وغيره على المجتمع والفرد والحركة التجارية والقطاع الصناعي والزراعي  والسياحي  وامكانية نمذجته على اسس سليمة  . 

 

التأثير على الاقتصاد الكلي: تُستخدم الضرائب لتحفيز الاستثمار، والسيطرة على التضخم، وتنظيم الطلب.
رسوم الدولة: تشمل الرسوم الجمركية، ورسوم استخدامات  المرافق والخدمات  العامة  للحياة ، وضرائب المياه ، وهي مدفوعات إلزامية لضمان استمرار عمل الدولة.

 

الخدمات الأخرى  ذات الصلة:
هناك خدمات اخرى ذات صلة وارتباط تشمل الخدمات المحاسبة الضريبية، وتحسين الضرائب، والاستشارات بشأن اختيار النظام (مثل نظام ضريبة الدخل الموحد OSNO)، والتمثيل أمام هيئة  الضرائب الاتحادية ، فضلاً عن الرقابة على وتدقيق رسوم الدولة والرسوم الجمركية وفض المنازعات والتحكيم التجاري والمالي والتسوية  المتعلقة  بدعاوي ومشكلات الخاصة بالضرائب والرسوم مع الخاضعين للضرائب وعدم القبول او تضخمها او تراكم الرسوم والضرائب وتوقف النشاط وكيفية تخفيض او تسوية واعادة تقدير الضرائب وغيره .


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 75
أضيف 2026/02/28 - 1:10 PM