
أكد المركز الوطني لإدارة البيانات المكانية، اليوم الأحد، التحاق العراق أخيراً بالمجموعة العربية للفضاء، مشيراً إلى أن التقنيات الجيومكانية باتت ركيزة أساسية لصناعة القرار وتطوير ملفات الأمن السيبراني والمدن الذكية في البلاد.
وقال مدير المركز زيد فرهود مكي إن "تقنيات الجيومكانية تشكل اليوم ركيزة أساسية في صناعة القرار العالمي، كونها توفر أدلة واقعية دقيقة وغير قابلة للشك"، مبيناً أن "المؤتمر الدولي لتقنيات الجيومكانية والمدن الذكية الذي عقد نهاية الشهر الماضي يهدف إلى ترسيخ هذه التكنولوجيا في مختلف مفاصل الدولة، لاسيما وأن أحدث البرامج العالمية ترتبط حالياً بالمكان وإحداثياته".
وأضاف مكي، أن "غالبية أعمال الوزارات العراقية، في الجوانب الأمنية والخدمية، باتت مرتبطة بالتقنيات الجيومكانية التي تتصل مباشرة بملفات الأمن السيبراني، والزراعة، والموارد المائية، والتخطيط المستقبلي للمدن والتقنيات الجيوفضائية"، مشيراً إلى أن "المؤتمر شهد مشاركة 34 خبيراً دولياً وحضور شركات عالمية كبرى مثل (هواوي) الصينية، و(أزري) الأمريكية، و(سولار) الروسية".
وأكد مدير المركز، أن "العراق انضم مؤخراً إلى المجموعة العربية للفضاء، وهناك تواصل مستمر مع المجموعة الإسلامية لتكنولوجيا الفضاء"، لافتاً إلى أن "التوصيات المنبثقة عن المؤتمرات السابقة تحولت إلى قرارات حكومية نافذة، منها إنشاء اللجنة العليا للفضاء، وحجز المدار الخاص بالعراق، وتطوير تكنولوجيا الطائرات المسيرة، فضلاً عن استحداث أقسام علمية متخصصة في الجامعات والوزارات".
وأوضح، أن "بوابة العراق الجغرافية تضم حالياً 91 عضواً يمثلون مؤسسات الدولة كافة"، منوهاً بأن "رعاية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني للمؤتمر أسهمت في تجاوز عقبة التمويل وتوفير البرامج المرخصة عالمياً، مما حقق طفرة نوعية في التحاق الوزارات والمحافظات بهذا المسار".
وتابع مكي، أن "التقنيات الجيوفضائية تمثل الأساس في التحول نحو المدن الذكية والآمنة والمستدامة التي شرعت الحكومة بإنشائها"، مؤكداً أن "الهدف النهائي هو تحقيق رفاهية المواطن عبر توفير بيانات دقيقة ومباشرة عن المواقع الخدمية والأكاديمية، وهو المسار الذي بدأ العراق يخطو فيه خطوات جادة وملموسة".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام