
استيقظ العراقيون، صباح الأحد، على مشهد غير معتاد في شوارع العاصمة بغداد، حيث بدت الأسواق والمحال التجارية مغلقة بالكامل، في إضراب عام نفذه التجار احتجاجاً على قرار حكومي برفع التعرفة الجمركية.
فقد شهدت مناطق تجارية كبرى مثل الشورجة، وشارع الرشيد، والكرادة، والربيعي، والصناعة، وجميلة، إغلاقاً شبه تام للمحال، فيما خرج عدد من التجار في تظاهرات وسط الشورجة، مطالبين بالتراجع عن القرار الذي وصفوه بـ"الخانق"، نظراً لما سببه من ارتفاع حاد في أسعار السلع وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد تجار أن القرار أدى إلى ركود كبير في الأسواق وخسائر مادية متزايدة، ما دفعهم إلى التصعيد بالإضراب، مشيرين إلى نيتهم الاستمرار في الإغلاق حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم بفتح حوار جدي ومراجعة التعرفة الجمركية بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
ويأتي هذا الإضراب بعد أيام من تحذيرات أطلقها التجار من مغبة تنفيذ القرار، الأمر الذي دفع المواطنين أمس السبت إلى التهافت على الأسواق لشراء المواد الغذائية والاستهلاكية، تخوفاً من ارتفاع الأسعار أو نقص في المعروض.
وفي الوقت الذي تُحمّل فيه أصوات اقتصادية هذا القرار مسؤولية تكدس البضائع في المنافذ وتعطّل الحركة التجارية، تؤكد الجهات الرسمية أن الزيادة في الجمارك حققت إيرادات جيدة، في خطوة تهدف لرفد الخزينة العامة. لكن في ظل تفاقم الأزمة، تعالت الدعوات لتوسيع نطاق الإضراب إلى محافظات أخرى في حال لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام