
تشهد ألمانيا جدلاً واسعًا بين خبراء الاقتصاد والسياسة بشأن مستقبل احتياطياتها من الذهب المخزنة في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من التحولات في العلاقات عبر الأطلسي وعدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وذكر خبراء اقتصاديون، في تصريحات نقلتها صحف ألمانية، أن “تخزين كميات كبيرة من الذهب في الولايات المتحدة أمر محفوف بالمخاطر”، داعين البنك المركزي الألماني (البوندسبانك) إلى إعادة الذهب إلى الوطن لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي.
وأشار الخبير الاقتصادي إيمانويل مونش، الرئيس السابق لقسم الأبحاث في البنك الاتحادي الألماني، إلى أن “الوضع الجيوسياسي الراهن يجعل من الضروري التفكير بإعادة الذهب إلى الداخل”، فيما أكد مايكل ياغر، رئيس جمعية دافعي الضرائب الأوروبية، أن “ذهب ألمانيا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي”.
وفي المقابل، أوضح رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناجل، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي الأخيرة، أنه “لا يوجد سبب للقلق” بشأن الذهب المحتفظ به في الولايات المتحدة، فيما شدد اقتصاديون بارزون على أن خطوة إعادة التوطين قد تؤدي إلى عواقب غير مقصودة وتزيد التوترات مع واشنطن.
وتبلغ قيمة احتياطيات ألمانيا الإجمالية من الذهب نحو 450 مليار يورو، يُحتفظ بأكثر من نصفها في فرانكفورت، و37% في نيويورك، و12% في لندن، فيما تؤكد الحكومة الألمانية أن سحب الذهب “ليس قيد الدراسة حالياً”.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام