
بين الخبير الاقتصادي نوار السعدي، اليوم الاثنين، الإشكالية الأساسية بالتعرفة الكمركية التي طبقت مؤخرا في العراق.
وقال السعدي لـ"الاقتصاد نيوز"، إن "الإشكالية الأساسية في التعرفة الكمركية التي طبقت أخيرًا لا تتعلق بالمبدأ، بل بطريقة التنفيذ وتوقيته"، لافتاً إلى أن "فرض الرسوم في بيئة يعاني فيها الاقتصاد من ضعف الطلب المحلي، وتذبذب سعر صرف الدينار، واعتماد شبه كامل على الاستيراد، جعل أثرها انكماشيًا أكثر مما هو إصلاحي".
وأضاف، أن "ارتفاع الكلف على المستوردين انعكس سريعًا على الأسعار، فتراجعت القدرة الشرائية للمواطن وتباطأت حركة السوق، بينما لم يكن هناك إنتاج محلي جاهز ليحل محل السلع المستوردة".
وأشار السعدي إلى أن "ما حدث عمليًا هو أن التعرفة تحولت من أداة لحماية المنتج الوطني إلى ضريبة استهلاك يتحملها المواطن، وأسهمت في خلق حالة من الركود التضخمي، اذ ارتفعت الأسعار في وقت انخفضت فيه المبيعات".
وأكد الخبير بالشأن الاقتصادي، أن "المشكلة أن هذه الإجراءات لم ترافقها سياسات داعمة للصناعة المحلية أو فترات انتقالية تخفف الصدمة، بل طبقت بصورة مفاجئة أربكت السوق وأضعفت ثقة التجار والمستهلكين بالبيئة الاقتصادية".
وتابع حديثه: "لو كانت هناك رؤية اقتصادية متكاملة، لكان من المفترض ربط التعرفة بخطط واضحة لدعم المصانع المحلية، وتوفير الطاقة والتمويل والحماية لها، قبل تحميل السوق والمواطن كلفة الرسوم".
وبين السعدي، أن "الإصلاح المالي لا يقاس بزيادة الإيرادات قصيرة الأجل، بل بقدرته على تحفيز الإنتاج، والحفاظ على الاستقرار المعيشي، وهذا ما لم يتحقق حتى الآن مع أسلوب تطبيق التعرفة الحالي".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام