
قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم الاثنين إن أحدث التطورات في فنزويلا من شأنها أن تفضي إلى وضع أكثر ملاءمة في أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف أن فنزويلا والولايات المتحدة معاً ربما تسيطران على 40 إلى 50% من مخزونات النفط العالمية، مما قد يؤثر بشكل كبير على الأسعار العالمية، وفقاً لـ "رويترز".
وشهدت أسعار النفط اليوم تقلبات بعدما محت وفرة الإمدادات العالمية أثر المخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب احتجاز الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد عملية عسكرية في بلاده مطلع الأسبوع.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ستسيطر على الدولة المنتجة للنفط، وأشار إلى أن العقوبات والقيود الأميركية التي تستهدف النفط الفنزويلي لا تزال سارية بالكامل رغم نقل مادورو لنيويورك واحتجازه هناك.
وفي سوق عالمية تتسم بوفرة المعروض، قال المحللون إن أي اضطراب إضافي لصادرات فنزويلا لن يكون له تأثير فوري يذكر على الأسعار.
وقال كازوهيكو فوجي، الباحث في معهد البحوث الاقتصادية والتجارية والصناعية الياباني، إن الضربات الأميركية على فنزويلا لم تضر بصناعة النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وأضاف فوجي: "حتى لو تعطلت الصادرات الفنزويلية مؤقتاً، فإن أكثر من 80% متجهة إلى الصين التي راكمت احتياطيات وفيرة، ومن غير المرجح أن يؤدي البحث عن مصادر بديلة إلى ضغط على السوق".
وقال محللون إن كبار المسؤولين في حكومة مادورو، الذين وصفوا اعتقاله هو وزوجته سيليا فلوريس بالاختطاف، لا يزالون في مناصبهم وتعهدوا بالبقاء متحدين خلف مادورو.
وقال محللو "ريموند جيمس" في مذكرة إن الإنتاج الفنزويلي قد يرتفع ببضع مئات الآلاف من البراميل يومياً بحلول نهاية عام 2026، لكن تحقيق المزيد من الإنتاج سيتطلب استثمارات كبيرة.
وقال جيوفاني ستونوفو، الخبير الاستراتيجي لدى "يو بي إس": "من المرجح أن يستغرق أي انتعاش حقيقي في الإنتاج الفنزويلي وقتاً طويلاً".
وقال ترامب أمس الأحد إن الولايات المتحدة قد توجه ضربة عسكرية ثانية لفنزويلا إذا لم يتعاون باقي أعضاء الحكومة هناك مع جهوده الرامية إلى إصلاح البلاد.
وقالت حليمة كروفت، رئيسة أبحاث السلع الأولية في "آر بي سي كابيتال ماركتس": "لا يمكن التنبؤ بالمستقبل إذا حدث تغيير فوضوي للسلطة مثل ما حدث في ليبيا أو العراق".
وقررت منظمة "أوبك" وحلفاؤها، ضمن ما يعرف بتحالف أوبك+، أمس الأحد تثبيت إنتاجهم.
وأثار ترامب أيضاً إمكانية حدوث المزيد من التدخلات العسكرية الأميركية في أميركا اللاتينية، وأشار إلى أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان عملاً عسكرياً إذا لم تقللا من تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة.
ويراقب المحللون أيضاً رد فعل إيران بعد أن هدد ترامب يوم الجمعة بالتدخل إذا ما تم قمع الاحتجاجات التي تشهدها الدولة العضو في "أوبك"، مما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام